بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١٣٨ - تعيين الطريق في الحج المستأجر عليه
من التعسّف والبعد الذي لا يخفى على المنصف.
قال في «الذخيرة»: «والرواية غير مصرّحة بالدلالة على مدّعاه؛ لجواز أن يكون قوله: من الكوفة متعلّقاً بقوله: أعطى لا بقوله: يحجّ عنه[١] وهو أشدّ تعسّفاً وبعداً، وبذلك اعترف قائله فقال على إثر كلامه المذكور: «لكنّ الأظهر تعلّقه به»، ثمّ نقل احتمال صاحب «المدارك»، واعترف بأ نّه بعيد.[٢]
وفي «الجواهر»: «وفي محكيّ «النهاية» و «المهذّب» و «السرائر»: جواز العدول من طريق استؤجر ليحجّ عنه، وعن الجامع نفي البأس عنه، إلّاأنّ الجميع كماترى، ولا ظهور في الصحيح المزبور في جواز المخالفة حتّى مع الغرض، وإنّما دلّ على صحّة الحجّ وأنّ هذه المخالفة لا تفسده، وهو المراد بنفي البأس، وذلك غير محلّ البحث، بل في «كشف اللثام» ظاهره عدم تعلّق الغرض بالطريق. وفي محكيّ «التذكرة»: الأقرب أنّ الرواية إنّما تضمّنت مساواة الطريقين إذا كان الإحرام من ميقات واحد.
وأمّا اختلاف الميقاتين، فالأقرب المنع، والاختلاف قرباً وبعداً، واختلاف الأغراض، وتفاوت الأجر بسبب تفاوتهما، بل في «المدارك» و «كشف اللثام»:
احتمال أنّ الكوفة صفة لرجل لا صلة ليحجّ، بل لعلّ المتّجه للعموم المذكور عدم جواز العدول، إلّامع العلم بانتفاء الغرض، بل في «المدارك»: «الأولى وجوب الوفاء بالشرط مطلقاً» وإن كان قد يناقش بأنّ المراد بعدم الغرض الكناية عن عدم إرادة الإلزام بما ذكر من الشرط، وإنّما المراد هو أو غيره، فهو
[١]- ذخيرة المعاد ٣: ٥٦٩ ..
[٢]- الحدائق الناضرة ١٤: ٢٦٩- ٢٧١ ..