بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦١٤ - الثاني الذبح أو النحر في منى
(مسألة ٢٣): يجب صوم سبعة أيّام بعد الرجوع من سفر الحجّ، والأحوط كونها متوالية، ولا يجوز صيامها في مكّة ولا في الطريق. نعم، لو كان بناؤه الإقامة في مكّة، جاز صيامها فيها بعد شهر من يوم قصد الإقامة، بل جاز صيامها إذا مضى من يوم القصد مدّة لو رجع وصل إلى وطنه، ولو أقام في غير مكّة من سائر البلاد أو في الطريق، لا يجوز صيامها ولو مضى المقدار المتقدّم. نعم، لا يجب أن يكون الصيام في بلده، فلو رجع إلى بلده جاز له قصد الإقامة في مكان آخر لصيامها.
يتمّها فإنّه ينتقل حكمها إلى وجوب الهدي»،[١] واللَّه العالم.
بيانه- قال في «الجواهر»: «صوم السبعة بعد وصوله إلى بلده بلا خلاف أجده فيه بيننا، بل الإجماع بقسميه عليه وهو الحجّة بعد ظاهر الآية[٢] الذي مقتضاه العود إلى الوطن، وصحيح معاوية عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: من كان متمتّعاً فلم يجد هدياً فليصم ثلاثة أيّام في الحجّ وسبعة إذا رجع إلى أهله».[٣] وصحيح سليمان بن خالد: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل تمتّع ولم يجد هدياً، قال: «يصوم ثلاثة أيّام بمكّة وسبعة إذا رجع إلى أهله، فإن لم يقم عليه أصحابه ولم يستطع المقام بمكّة، فليصم عشرة أيّام إذا رجع إلى أهله»،[٤] وغيرهما، خلافاً لبعض العامّة، فقال: يصوم السبعة إذا فرغ من أعمال الحجّ ولآخر منهم أيضاً، فقال: يصومها إذا خرج من مكّة سائراً في
[١]- الحدائق الناضرة ١٧: ١٤١- ١٤٣ ..
[٢]- البقرة( ٢): ١٩٥ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٤: ١٨٦، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٤٧، الحديث ٤ ..
[٤]- وسائل الشيعة ١٤: ١٨٠، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٤٦، الحديث ٧ ..