بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦١٢ - الثاني الذبح أو النحر في منى
(مسألة ٢٢): لو صام الثلاثة ثمّ تمكّن من الهدي لا يجب عليه الهدي، ولو تمكّن في أثنائها يجب.
أقول: هنا ثلاثة أقوال: أ) مختار المصنّف وجوب جعل الثمن عند ثقة يذبحه عنه في بقيّة ذي الحجّة فإن خرج ذو الحجّة ولم يجد الهدي ذبح عنه في القابل، وهو اختيار الشيخ والسيّد والصدوقين والقاضي وابن حمزة وهو مذهب العلّامة لأنّ واجد الثمن كواجد الهدي كما في العتق، ووقته باق وهو ذو الحجّة، والاستدراك فيه ممكن ولرواية حريز وغيرها. ب) التخيير وهو قول أبي على وحكايته: لو لم يجد الهدي إلى يوم النفر كان مخيراً بين أن ينظر وسط ما وجد به في سنة هدى، فيتصدّق به بدلًا منه وبين أن يصوم وبين أن يدع الثمن عند بعض أهل مكّة يذبح عنه إلى آخر ذي الحجّة، فإنّ لم يجد ذلك أخّره إلى قابل أيّام النحر».[١]
بيانه- قال في «المختصر النافع»: «قال لو صام الثلاثة في الحجّ ثمّ وجد الهدي لم يجب لكنه أفضل»،[٢] انتهى.
وفي «الحدائق»: «لو صام الثلاثة في وقتها المتقدّم ذكره ثمّ وجد الهدي فالمشهور بين الأصحاب أنّ الصوم يكون مجزءاً، وإن كان الأفضل ذبح الهدي، قاله الشيخ قدس سره وتبعه الأكثر. والمستند فيه الجمع بين ما رواه في «الكافي» من حمّاد بن عثمان قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن متمتّع صام ثلاثة أيّام في الحجّ ثمّ أصاب هدياً يوم خرج من منى فقال: «أجزأه
[١]- المهذّب البارع ٢: ١٩٩- ٢٠١ ..
[٢]- المختصر النافع: ٩٠ ..