بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦١١ - الثاني الذبح أو النحر في منى
(مسألة ٢١): يجوز صوم الثلاثة في السفر، ولا يجب قصد الإقامة في مكّة للصيام، بل مع عدم المهلة للبقاء في مكّة جاز الصوم في الطريق، ولو لم يصم الثلاثة إلى تمام ذي الحجّة، يجب الهدي يذبحه بنفسه أو نائبه في مِنى، ولا يُفيده الصوم.
بيانه- أمّا ما يدلّ على الصوم في الطريق فما رواه في «الكافي» في الصحيح عن معاوية بن عمّار عن عبد صالح عليه السلام قال: سألته عن المتمتّع ليس له اضحية، وفاته الصوم حتّى يخرج وليس له مقام، قال: «يصوم ثلاثة أيّام في الطريق، وإن شاء صام عشرة في أهله»[١] وقد تقدّم تفصيله آنفاً في الأمر الثامن، وقد عرفت فيما تقدّم دلالة جملة من الأخبار على جواز صوم الثلاثة بعد الوصول إلى بلده، فيصوم العشر كملًا هناك وينبغي تقييده بأن يكون وصوله قبل خروج ذي الحجّة؛ لأنّه مع خروج ذي الحجّة، ولمّا يصم الثلاثة يلزمه الدم، ويجب تقييده أيضاً بعدم وجود الهدي وإرساله على وجه يمكن ذبحه في ذي الحجّة، وإلّا تربّص به إلى العام القابل، وسقط الصوم في الصورة المذكورة.
قال شيخنا الشهيد في «الدروس»: «ولو رجع إلى بلده، ولم يصم الثلاثة، وتمكّن من الهدي وجب بعثه لعامه إذا كان يدرك ذا الحجّة وإلّا ففي القابل، وقال الشيخ يتخيّر بين البعث وهو الأفضل وبين الصوم وأطلق» انتهى.[٢]
وقال في «المهذّب البارع»: قال طاب ثراه: ولو فقد الهدي ووجد ثمنه استناب في شرائه وذبحه طول ذي الحجّة، وقيل: ينتقل فرضه إلى الصوم.
[١]- وسائل الشيعة ١٤: ١٨٦، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٤٧، الحديث ٢ ..
[٢]- الدروس الشرعية ١: ٤٤١ ..