بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٨٤ - القول في صلاة الطواف
الثاني منهما ك «الدروس» أنّه روي العكس إلّاأنّا لم نتحقّقه وإن حكى القول به في «المختلف» عن الشيخ في «النهاية» في باب القراءة دون باب الطواف الذي صرّح فيه بما سمعت، ولا ريب في أنّه الأولى؛ حملًا لإطلاق بعض النصوص على الحسن المزبور لاستحباب الدعاء بعدهما، كما أشار إليه في «الدروس» قال: والدعاء بالمأثور أو بما سنح واللَّه العالم.[١]
قال في «الحدائق»: ونقل في «المختلف» عن الشيخ علي بن بابويه أنّه قال:
لا يجوز أن تصلّي ركعتي الطواف الحجّ والعمرة إلّاخلف المقام حيث هو الساعة ولا بأس أنّ تصلّي ركعتي طواف النساء وغيره حيث شئت من المسجد الحرام قال: وكذا جوّز ابنه في «المقنع» صلاة ركعتى النساء في جميع المسجد الحرام ونقل عن أبي الصلاح أنّه قال: يجب على كلّ من طاف بالبيت بعد فراغه من اسبوعه أن يصلّي ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام ويجوز تأديتهما في غير المقام من المسجد الحرام....
والروايات دالّة بإطلاقها على وجوب صلاة الركعتين عند المقام في كلّ طواف واجب؛ لحجّ كان أو عمرة أو طواف النساء... وأمّا ما ذكره أبو الصباح فلم أقف له على مستند مع ظهور الأخبار في ردّه. وأمّا ما يدلّ على أنّ صلاة النافلة حيث شاء من المسجد فهو ما رواه ثقة الإسلام في «الكافي» عن زرارة[٢] عن أحدهما عليهما السلام قال: «لا ينبغي أن تصلّي ركعتي طواف الفريضة إلّاعند مقام إبراهيم عليه السلام وأمّا التطوّع فحيث شئت من المسجد»[٣] واللَّه العالم.
[١]- جواهر الكلام ١٩: ٣٠٠- ٣٠٢ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٣: ٤٢٦، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٧٣، الحديث ١ ..
[٣]- الحدائق الناضرة ١٦: ١٣٥ ..