بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٦٠ - واجبات الطواف
مصرّحة باستحباب الاستقبال وكذا جمع من الأصحاب والختم به؛ بأن يحاذيه في آخر شوطه كما ابتدأ أوّلًا؛ ليكمل الشوط من غير زيادة ولا نقصان وجعل البيت على يساره حال الطواف، فلو استقبله بوجهه أو ظهره، أو جعله على يمينه ولو في خطوة منه بطل».[١]
وقال في «الجواهر»: «أن يطوف على يساره بلا خلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه، مضافاً إلى التأسّي إلى أن قال: وعلى كلّ حال فلو جعله على يمينه أو استقبله بوجهه أو استدبره جهلًا أو سهواً أو عمداً لم يصحّ عندنا، فما عن أبي حنيفة من أنّه إن جعله على يمينه أعاده إن أقام بمكّة، وإلّا جبره بدم، بل أصحاب الشافعي لم يرد عنه نصّ في استدباره، والذي يجيء على مذهبه الإجزاء، بل عنهم أيضاً في وجه الإجزاء إن استقبله أو مرّ القهقرى نحو الباب قول بغير علم. نعم، لا يقدح في جعله على اليسار الانحراف إلى جهة اليمين قطعاً»[٢] انتهى.
وقال في «الحدائق»: «أن يطوف على يساره حال الطواف، فلو استقبله بوجهه أو استدبره أو جعله على يمينه في حال الطواف ولو في خطوة بطل طوافه، ووجب عليه الإعادة، واستدلّ عليه في «المنتهى» بأنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم طاف كذلك، وقال: «خذوا عنّي مناسككم».[٣] ومرجع استدلاله قدس سره إلى التأسّي، وبذلك صرّح في «المفاتيح» تبعاً للقوم، فقال في تعداد واجبات الطواف:
وأن يجعل البيت على يساره بلا خلاف؛ للتأسّي مع أنّهم قد صرّحوا في
[١]- الروضة البهيّة ١: ٥٠٠ ..
[٢]- جواهر الكلام ١٩: ٢٩١- ٢٩٢ ..
[٣]- عوالي اللئالي ١: ٢١٥/ ٧٣ ..