بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٦٦ - الأول رمي جمرة العقبة
(مسألة ٥): يستناب في الرمي عن غير المتمكّن كالأطفال والمرضى والمُغمى عليهم، ويستحبّ حمل المريض مع الإمكان عند المرمى ويُرمى عنده، بل هو أحوط، ولو صحّ المريض أو أفاق المُغمى عليه بعد تمامية الرمي من النائب، لا تجب الإعادة، ولو كان ذلك في الأثناء استأنف من رأس، وكفاية ما رماه النائب محلّ إشكال.
بيانه- ويجوز أن يرمى عن المعذور كالمريض وإن لم يكن مأيوساً من برئه، وعن الصبيّ الغير المميّز والمغمى عليه بلاخلاف عرفه الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة.
وفي «الحدائق» أنّ المريض يحمل إلى الجمرة ويرمى عنه. قال: لا يطيق ذلك قال يترك في منزله ويرمى عنه وحمل الحمل فيه على الاستحباب قيل وفي «المبسوط» لا بدّ من إذنه إذا كان عقله ثابتاً.
وعن «المنتهى» و «السرائر» استحباب استيذان النائب عن غير مغمى عليه، قال في «المنتهى»: إن زال عقله قبل الإذن جاز له أن يرمى عنه عندنا عملًا بالعمومات.
وفي «الدروس» لو اغمي عليه قبل الاستنابة وخيف فوت فالأقرب رمي الوليّ عنه فإن تعذّر فبعض المؤمنين لرواية رفاعة عن الصادق عليه السلام: «يرمى عن مغمى عليه» قلت: فقه المسألة أنّ المعذور تجب عليه الاستنابة وهو واضح ولكن إن رمي عنه بدون إذنه فالظاهر الإجزاء؛ لإطلاق الأخبار والفتاوى وعدم اعتباره في المغمى عليه وأجزاء الحجّ عن الميّت تبرعاً من غير استنابة ويستحبّ الاستيذان إغناءً له عن الاستنابة الواجبة عليه وإبراء الذمّة منها، انتهى.