بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٩٩ - لو نذر الحج ماشيا
الثالث: التفصيل وهو أفضلية المشي مع عدم الضعف عن القيام بالفرائض ومعه الركوب أفضل، وعليه الشيخ رحمه الله والعلّامة في «القواعد» قال: «السابعة:
المشي للمستطيع أفضل من الركوب مع عدم الضعف» وارتضاه ابنه فخر المحقّقين في «إيضاح القواعد» وهو المعتمد.
والجواب عن الأوّل: أنّ البدن أفضل من المال، فإنفاق الفضل منه، وهو القوّة الناهضة بالمشي أفضل من إنفاق فضل المال ولما فيه من التواضع وإعظام المزور ولقوله عليه السلام: «ما تقرب إلى اللَّه بشيء أفضل المشي إلى بيت اللَّه على القدمين».[١]
وعن الثاني: أنّها حكاية حال فلا تعمّ، وليدلّ على الجواز. وهو بعينه الجواب عن الثالث والرابع، فلعلّه عليه السلام علم منها العجز وروي عنه عليه السلام أيّ شيء أحبّ إليك نمشي أو نركب فقال: «تركبون أحبّ إليّ فإنّ ذلك أقوى على الدعاء والعبادة».[٢]
الثانية: إذا مرّ بمعبر هل يجب أن يقوم فيه أو يجوز له جلوس؟ قيل: بالأوّل؛ لاشتمال المشي على أمرين؛ القيام والحركة فلا يسقط أحدهما بتعذّر الآخر، ولرواية السكوني عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام: «إنّ علياً عليه السلام سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فمرّ بالمعبر، قال فليقم في المعبر حتّى يجوز».[٣] وظاهر الأمر الوجوب، وهو اختيار الشيخ رحمه الله، وقيل بالثاني؛ لانصراف نذر المشي إلى ما يتحصّل فيه حقيقة المشي عادة وهو هنا ساقط عادة
[١]- وسائل الشيعة ١١: ٧٩، كتاب الحجّ، أبواب وجوبه وشرائطه، الباب ٣٢، الحديث ٥ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١١: ٨٣، كتاب الحجّ، أبواب وجوبه وشرائطه، الباب ٣٣، الحديث ٥ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١١: ٩٢، كتاب الحجّ، أبواب وجوبه وشرائطه، الباب ٣٧، الحديث ١ ..