بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١٠١ - لو نذر الحج ماشيا
ج- إن كان النذر معيّناً بسنة سقط؛ لعجزه، وإن كان مطلقاً توقّع المكنة من وجود الصفة؛ أيمن حصول القدرة على المشي، وهو قول ابن إدريس واختاره العلّامة في «الإرشاد»»[١] انتهى.
وفي «الحدائق»: «لا خلاف بين الأصحاب- رضوان اللَّه عليهم- في أنّ من نذر الحجّ ماشياً انعقد نذره، ووجب عليه الوفاء به، وتدلّ عليه العمومات المقتضية لانعقاد النذور، وهو عبادة راجحة، وقد ورد في جملة من الأخبار «ما عبد اللَّه بشيء أشدّ ولا أفضل من المشي إلى بيته».[٢] وقد ورد روايات مستفيضة ما يدلّ على مشروعيته وانعقاده ولا ينافي ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي عبيدة الحذّاء عن أبي جعفر عليه السلام: وأ نّه سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى مكّة حافياً فقال: «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم خرج حافياً فنظر إلى امرأة تمشي بين الإبل، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: يا عقبة انطلق إلى اختك فمرها فتركب، فإنّ اللَّه غنيّ عن مشيها وحفائها قال: فركبت»،[٣] فإنّها محمولة على عدم جواز نذر الحفاء مضافاً إلى المشي؛ لما فيه من المشقّة الظاهرة ولا يلزم من ذلك عدم انعقاد نذر المشي.
وقال العلّامة في «القواعد»: لو نذر الحجّ ماشياً، وقلنا المشي أفضل انعقد الوصف، وإلّا فلا. وقال ولده في «الإيضاح»: «إذا نذر الحجّ ماشياً انعقد أصل النذر إجماعاً، وهل يلزم القيد مع القدرة؟ فيه قولان مبنيّان على أنّ المشي
[١]- المهذّب البارع ٢: ١٢٧- ١٣١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١١: ٧٨، كتاب الحجّ، أبواب وجوبه وشرائطه، الباب ٣٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١١: ٨٦، كتاب الحجّ، أبواب وجوبه وشرائطه، الباب ٣٤، الحديث ٤ ..