بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٦٣ - كيفية طواف الحج وصلاته والسعي
أن يكون قد ثلم حجّه إن كان عالماً، وإن كان جاهلًا فلا بأس عليه».[١]
لا يقال: قوله: وإن كان جاهلًا فلا بأس عليه ينافي وجوب الكفّارة؛ لأنّا نقول: لا نسلّم ذلك، فإنّ نفي البأس لا يستلزم نفي الكفّارة ولاحتمال أن يكون المقصود أنّه لا يثلم حجّه لأجل نسيانه. وروى عيص بن قاسم في الصحيح قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل واقع أهله حين ضحى قبل أن يزور البيت، قال: «يهريق دماً».[٢] والأقرب عندي وجوب البدنة إن جامع بعد الذكر».[٣]
وقال في «المدارك»: «ومن تركه ناسياً قضاه إلى آخره، هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفاً. ونصّ الشهيد في «الدروس» على أنّ المراد بالتعذّر المشقّة الشديدة، ولم أقف لهم في هذا التفصيل على مستند. والذي وقفت عليه في ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتّى قدم بلاده وواقع النساء، كيف يصنع؟ قال: «يبعث بهدي إن كان تركه في حجّ بعث به في حجّ، وإن كان تركه في عمرة بعث به في عمرة، ووكّل من يطوف عنه ما تركه من طوافه».[٤]
وإطلاق الرواية يقتضي جواز الاستنابة للناسي إذا لم يذكر حتّى قدم بلاده مطلقاً، وأ نّه لا فرق في ذلك بين طواف العمرة وطواف الحجّ وطواف النساء.
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ١٢١، كتاب الحجّ، أبواب كفّارات الاستمتاع، الباب ٩، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٣: ١٢٢، كتاب الحجّ، أبواب كفّارات الاستمتاع، الباب ٩، الحديث ٢ ..
[٣]- مختلف الشيعة ٤: ٢١٩، المسألة ١٧٣ ..
[٤]- وسائل الشيعة ١٣: ٤٠٥، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٥٨، الحديث ١ ..