بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٢٧ - ترك التقصير
(مسألة ٣): لو ترك التقصير عمداً وأحرم بالحجّ بطلت عمرته، والظاهر صيرورة حجّه إفراداً، والأحوط بعد إتمام حجّه أن يأتي بعمرة مفردة وحجّ من قابل. ولو نسي التقصير إلى أن أحرم بالحجّ صحّت عمرته، ويستحبّ الفدية بشاة، بل هي أحوط.
حلق الباقي، أمّا لو نوى حلق الجميع من أوّل الأمر فالظاهر عدم الإجزاء؛ لأنّ المفهوم من الأخبار أنّ العبادات صحّة وبطلاناً وزيادة ونقصاناً تابعة للقصود والنيات، والروايات قد وردت بأنّ الحلق مقابل للتقصير وأحدهما غير الآخر، فإذا نوى الحلق من أوّل الأمر وحلق رأسه، والحال أنّ فرضه شرعاً إنّما هو التقصير، والحلق غير جائز له، فمن المعلوم أنّ ما أتى به غير مجزٍ، بل موجب للكفّارة كما دلّت عليه الأخبار المتقدّمة»،[١] واللَّه العالم.
ترك التقصير
بيانه- لو ترك التقصير عمداً حتّى أهلّ بالحجّ بطلت متعته وصارت حجّته مبتولة كما عن الشيخ وابني حمزة وسعيد والفاضل في «المختلف» و «الإرشاد» و «التحرير» و «التذكرة» و «المنتهى»، بل في «الدروس» أنّه المشهور؛ لقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير: «المتمتّع إذا طاف وسعى ثمّ لبّى قبل أن يقصّر فليس له أن يقصّر وليس له متعة»،[٢] وخبر محمّد بن سنان عن العلاء بن الفضيل قال سألته عليه السلام عن رجل متمتّع طاف ثمّ أهلّ بالحجّ قبل أن يقصر قال:
[١]- الحدائق الناضرة ١٦: ٢٩٩- ٣٠١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٢: ٤١٢، كتاب الحجّ، أبواب الإحرام، الباب ٥٤، الحديث ٥ ..