بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣١٩ - مجامعة النساء
وعلى الزوج أن يكفّر ببدنتين أحدهما عنه والثانية عنها، وإذا كانت محلّة وهو محرم فلا يتعلّق بها شيء ولا يجب عليها كفّارة ولا على الرجل بسببها. وإذا قبّل زوجته ولم ينزل فلا يفسد حجّه بالاتّفاق وقال الأربعة: عليه دم؛ أييكفّر ولو بشاة.
وقال صاحب «التذكرة»- من الإمامية: إن قبّلها بشهوة فجزور وإلّا فشاة- أمّا إذا أنزل فقال المالكية: يفسد حجّه وأجمع البقية على صحّة حجّه وتجب عليه كفّارة وبدنة عند الحنابلة وجماعة من الإمامية وشاة عند الشافعية والحنفية. وإذا نظر إلى أجنبيّة فأمنى لم يفسد حجّه وعليه بدنة عند الإمامية والشافعي وأبي حنيفة وأحمد؛ لأنّه إنزال من دون مباشرة، ولكن الإمامية قالوا:
عليه بدنة إن كان موسراً وإن كان متوسّطاً فبقرة وإن كان معسراً فشاة.
وقال مالك: إن ردّد النظر حتّى أجنب فسد حجّه وعليه القضاء وقال صاحب «التذكرة»: عليه أن يكفّر ببدنة.[١]
قوله قدس سره: «تقبيلًا بشهوة». قال في «الجواهر»: «كما هو صريح بعض وظاهر آخر لقول الصادق عليه السلام في حسن أبي سيّار: «يا أبا سيّار أنّ حال المحرم ضيقة إن قبّل امرأته على غير شهوة وهو محرم فعليه دم شاة وإن قبّل امرأته على شهوة فامنى فعليه جزور وإن مسّ امرأته أو لازمها من غير شهوة فليس عليه شيء»[٢] بناءً على اقتضاء ذلك الحرمة خبر حسين بن حمّاد سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المحرم يقبّل امّه قال: «لا بأس به هذه قبلة رحمة»[٣]...
[١]- الفقه على المذاهب الخمسة: ٢١٩- ٢٢٠ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٢: ٤٣٥، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ١٣، الحديث ٣ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٣: ١٤٠، كتاب الحجّ، أبواب كفّارات الاستمتاع، الباب ١٩، الحديث ٥ ..