بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٢٢٠ - شروط حج التمتع
ثالثها: أن يكون الحجّ والعمرة في سنة واحدة، فلو أتى بالعمرة في سنة وبالحجّ في الاخرى، لم يصحّ ولم يُجزِ عن حجّ التمتّع؛ سواء أقام في مكّة إلى العام القابل أم لا، وسواء أحلّ من إحرام عمرته، أو بقي عليه إلى العام القابل.
والسعي والرمي في ذي الحجّة بأسره.
وبذلك يظهر أنّ هذا الخلاف لا يترتّب عليه حكم، وأنّ النزاع في هذه المسألة يرجع إلى تفسير هذا اللفظ الوارد في الآية وهو قوله عزّ وجلّ: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ.[١] والأظهر بالنظر إلى القواعد إطلاقه على الثلاثة التي هي أقلّ الجمع، وهو يرجع إلى القول الأوّل».[٢]
وقال في «الجواهر»: «وكيف كان فالظاهر لفظية الاختلاف في ذلك، كما اعترف به غير واحد؛ للاتّفاق على أنّ الإحرام بالحجّ لا يتأتّى بعد عاشر ذي الحجّة، وكذا عمرة التمتّع، وعلى إجزاء الهدي وبدله طول ذي الحجّة وأفعال أيّام منى ولياليها. نعم، في «الدروس» أنّ الخلاف فيها لعلّه مبنيّ على الخلاف الآتي في وقت فوات المتعة، وفيه: أنّه لا يتمّ في بعضها، واللَّه العالم».[٣]
بيانه- ثالثها: أن يأتي بالحجّ والعمرة في سنة واحدة بلا خلاف فيه بين العلماء كما اعترف به في «المدارك» وهو الحجّة إن تمّ إجماعاً.
وقال في «الحدائق»: «الثالث: أن يأتي بالحجّ والعمرة في عام واحد، وهو
[١]- البقرة( ٢): ١٩٦ ..
[٢]- الحدائق الناضرة ١٤: ٣٥٤- ٣٥٥ ..
[٣]- جواهر الكلام ١٨: ١٣ ..