بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٢٢٢ - شروط حج التمتع
ظاهر في التحريم مطلقاً، كما حقّقناه في كتابنا «سلاسل الحديد في تقييد ابن أبي الحديد».[١]
وقال في «الجواهر»: «إذ الظاهر كون المراد بيان خطئهم في ذلك الذي مآله إلى كون حجّ التمتّع حجّ إفراد وعمرة كذلك بزعمهم؛ لحصول التحلّل بينهما، فإنّ الحجّ إذا كان مرتبطاً بالعمرة على وجه لا يجوز له الاقتصار على العمرة لا تكون العمرة مفردة ولا الحجّ، فما في «كشف اللثام»- بعد أن ذكر الاستدلال بذلك وزاد ما رواه في «المعتبر» عن سعيد بن مسيّب «كان أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يعتمرون في أشهر الحجّ فإذا لم يحجّوا في عامهم ذلك لم يهدوا» قال:
ودلالة الجميع ظاهرة الضعف ولكن ظاهر «التذكرة» الاتّفاق عليه- لا يخلو من نظر، خصوصاً بالنسبة إلى بعضها الذي هو كالصريح في أنّ عمرة التمتّع مع حجّه في تلك السنة كالعمل الواحد، بل ظاهرها أنّه لا يجوز له الاقتصار على العمرة وجعلها مفردة بعد أن دخل متمتّعاً بها، فإنّه بذلك يكون مرتبطاً ومحتسباً بحجّ تلك السنة معها إلّامع الضرورة، كما اعترف به في «المدارك» حاكياً له عن صريح الشيخ وجمع من الأصحاب... على أنّ مقتضى قوله صلى الله عليه و آله و سلم «دخلت العمرة في الحجّ» كون حكمها حكم الحجّ، فكما لا يجوز البقاء على إحرام الحجّ إلى القابل فكذا العمرة واللَّه العالم.[٢]
[١]- الحدائق الناضرة ١٤: ٣٥٦- ٣٥٩ ..
[٢]- جواهر الكلام ١٨: ١٥- ١٧ ..