بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٧١٤ - معنى المصدود والمحصور
(مسألة ٩): من أحرم للعمرة، ولم يتمكّن- بواسطة المرض- من الوصول إلى مكّة لو أراد التحلّل، لا بدّ من الهدي، والأحوط إرسال الهدي أو ثمنه بوسيلة أمين إلى مكّة، ويواعده أن يذبحه أو ينحره في يوم معيّن وساعة معيّنة، فمع بلوغ الميعاد يقصّر، فيتحلّل من كلّ شيء إلّاالنساء، والأحوط أن يقصد النائب عند الذبح تحلّل المنوب عنه.
عنه، وتحلّل منه سقط أداءً وقضاءً وبقي حجّ الإفساد خاصّة»[١] انتهى كلامه رفع مقامه.
بيانه- قال في «الحدائق»: «لا خلاف بين الأصحاب في أنّ تحلّل المحصر يتوقّف على الهدي. وإنّما الخلاف في البعث وعدمه، فالمشهور بينهم أنّه يجب بعث الهدي إلى منى إن كان حاجّاً، وإلى مكّة إن كان معتمراً. ولا يحلّ حتّى يبلغ الهدي محلّه، فإذا بلغ الهدي محلّه قصّر وأحلّ من كلّ شيء إلّاالنساء، قاله الشيخ وابنا بابويه وأبو الصلاح وابن البرّاج وابن حمزة وابن إدريس. وقال ابن الجنيد: بالتخيير بين البعث وبين الذبح حيث احصر فيه. وقال سلّار: المحصور بالمرض اثنان: أحدهما: في حجّة الإسلام والآخر: في حجّة التطوّع. فالأوّل:
يجب بقاؤه على إحرامه حتّى يبلغ الهدي محلّه، ثمّ يحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلّا النساء، فإنّه لا يقربهنّ حتّى يقضي مناسكه من قابل. والثاني: ينحر هديه، وقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه، وعن الجعفي أنّه يذبح مكان الإحصار ما لم يكن ساق.
ويدلّ على المشهور ظاهر الآية، وهي قوله تعالى: وَلَا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ
[١]- الحدائق الناضرة ١٦: ٣٩ ..