بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٠٥ - التظليل للرجال
تحت شجرة طرح عليها ثوباً يستتر به وإن يمشى تحت الظلال وأن يستظلّ بثوب ينصبه إذا كان سائراً ونازلًا، لكن لا يجعله فوق رأسه سائراً خاصّة؛ ضرورة أو غير ضرورة عند جميع أهل العلم. وعن ابن زهرة يحرم عليه أن يستظلّ وهو سائر؛ بحيث يكون الظلال فوق رأسه وتبعه غير واحد ممّن تأخّر، ولعلّه للأصل بعد كون المورد في أكثر النصوص الجلوس في القبّة والكنيسة والمحمل ونحوها ممّا لا يشمل الفرض».
وفي «المدارك» قوله: «ولو اضطرّ إلى آخره»: المراد بالضرورة المشقّة اللازمة من تركه، إمّا بواسطة الحرّ أو البرد أو المطر، ويدلّ على جواز التظليل والحال هذه- مضافاً إلى ما سبق- صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال:
سأله رجل عن الظلال للمحرم من أذى مطر أو شمس وأنا أسمع فأمره أن يفدي شاة يذبحها بمنى.[١] وصحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال: قلت للرضا عليه السلام:
المحرم يظلّل على محمله ويفدي إذا كانت الشمس والمطر يضرّان به قال: «نعم»، قلت: كم الفداء قال: «شاة».[٢]
وقال في «الجواهر»: نعم، لو اضطرّ لم يحرم بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه وهو الحجّة، مضافاً إلى ما سمعته من النصوص التي يظهر من بعضها عدم الاكتفاء فيها بمطلق الأذية من حرّ أو برد ما لم تصل إلى حدّ لا يتحمّل مثلها على وجه يسقط التكليف معها، قال زرارة، سألت أبا عبداللَّه عليه السلام
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ١٥٥، كتاب الحجّ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام، الباب ٦، الحديث ٦ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٣: ١٥٥، كتاب الحجّ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام، الباب ٦، الحديث ٥ ..