بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١٦٨ - إذا أوصى بالحج ولم يعين الاجرة
وأمّا خروج الواجب، وهو حجّ الإسلام من الأصل والمندوب من الثلث، فيدلّ عليه صريحاً ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه سأله عن رجل مات فأوصى أن يحجّ عنه، قال: «إن كان صرورة فمن جميع المال وإن كان تطوّعاً فمن ثلثه»[١] وأنّ الواجب الحجّ من الميقات إلّا مع إرادة خلافه، ويعلم باللفظ الدال عليه أو القرائن المفيدة له، وفي خروج المنذور من الأصل، أو الثلث قولان: فذهب جمع من الأصحاب- منهم ابن إدريس والمحقّق ومن تأخّر عنه- إلى وجوب الإخراج من الأصل أيضاً، كحجّ الإسلام».[٢]
قال صاحب «المدارك» أيضاً: «لم نقف في ذلك على رواية سوى رواية ضريس[٣] الذي أوردها المصنّف قدس سره وقد بيّنا فيما سبق أنّ الحجّ ليس واجباً ماليّاً، بل هو واجب بدني، وإن توقّف على المال مع الحاجة إليه، كما تتوقّف الصلاة عليه كذلك، وإنّما وجب قضاء حجّ الإسلام بالنصوص الصحيحة المستفيضة، وإلحاق حجّ النذر به يتوقّف على الدليل.
وقال الشيخ في «النهاية» و «المبسوط» و «التهذيب»: يجب إخراج المنذورة من الثلث، واحتجّ عليه في «التهذيب»[٤] بما رواه في الصحيح عن ضريس بن أعين قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل عليه حجّة الإسلام ونذر في شكر ليحجّنّ رجلًا فمات الرجل الذي نذر قبل أن يحجّ حجّة الإسلام وقبل أن يفي للَّه
[١]- وسائل الشيعة ١١: ٦٦، كتاب الحجّ، أبواب وجوبه وشرائطه، الباب ٢٥، الحديث ١ ..
[٢]- مدارك الأحكام ٧: ١٤١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١١: ٧٤، كتاب الحجّ، أبواب وجوبه وشرائطه، الباب ٢٩، الحديث ١ ..
[٤]- تهذيب الأحكام ٥: ٤٠٦/ ١٤١٣ ..