بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١٠٠ - لو نذر الحج ماشيا
فهو مستثنى وهو اختيار المصنّف قدس سره والعلّامة.
الثالثة: لو ركب ناذر المشي مختاراً فإن كان معيّناً بسنة كفّر؛ لخلف النذر ولا قضاء عليه وهو ظاهر العلّامة في «الإرشاد» و «القواعد» و «التحرير»، والشهيد أوجب القضاء، وهو الذي صدّر به المصنّف في «المعتبر»، وفي آخر البحث: يمكن إجزاء الحجّ، وإن وجبت الكفّارة، وإن كان مطلقاً وجب القضاء، وإن ركب بعض الطريق ومشى بعضه، قال الشيخان والقاضي: يقضي ويمشي ما ركب ويركب ما مشى ليحصل منهما حجّة ملفّقة ماشياً ولا استبعاد فيه؛ فإنّ الماشي لو عرض له قصد موضع معيّن فذهب إليه راكباً. ثمّ عاد إلى الموضع الذي فارقه أوّلًا، ثمّ أكمل مشيه إلى نهاية نسكه أجزأه ذلك، فكذا هنا.
وقال أكثر الأصحاب: يقضي ماشياً؛ لإخلاله بالصفة المشترطة في نذره إن كان النذر مطلقاً وإن كان معيّناً وجبت الكفّارة، ولا قضاء، وأجابوا عمّا قاله الشيخ: بالفرق بين ما ذكره وبين صورة النزاع؛ فإنّ الأوّل في حجّة واحدة ويصدق أنّه مشى الكلّ بخلاف موضع النزاع، وعليه المصنّف والعلّامة.
الرابعة: لو عجز عن المشي، قيل: فيه ثلاثة أقوال:
أ- أنّه يركب ويسوق بدنة وجوباً، وهو قول الشيخ في «الخلاف»؛ لرواية الحلبي.[١]
ب- يركب ويسوق بدنة ندباً، وهو قول المفيد، وعليه الأكثر واختاره المصنّف والعلّامة في «القواعد»؛ للأصل ولرواية عنبسة بن مصعب.[٢]
[١]- وسائل الشيعة ١١: ٨٦، كتاب الحجّ، أبواب وجوبه وشرائطه، الباب ٣٤، الحديث ٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١١: ٨٧، كتاب الحجّ، أبواب وجوبه وشرائطه، الباب ٣٤، الحديث ٦ ..