بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣١٠ - لبس الثوبين في الإحرام
أن يلبس الخفّين إلّاإذا لم يجد نعلًا، فيلبس الخفّين بعد أن يقطع أسفل من الكعبين. وأمّا المرأة فتغطّي رأسها وتكشف وجهها إلّامع خوف نظر الرجال إليها بريبة. ولا يجوز لها أن تلبس القفّاز؛ أى الكفوف ولها أن تلبس الحرير والخفّين.
وقال أبو حنيفة: يجوز لها لبس القفاز.
وجاء في كتاب «الفقه على المذاهب الأربعة» بعنوان ما يطلب من مريد الإحرام قبل أن يشرع فيه قال الحنفية: ومن ذلك لبس إزار ورداء والإزار هو ما يستتر به من سرّته إلى ركبته والرداء هو ما يكون على الظهر والصدر والكتفين، وهو مستحبّ. وقال المالكية: يندب أن يلبس إزاراً ورداءً ونعلين. ولو لبس غير الرداء والإزار ممّا ليس مخيطاً ولا محيطاً فلا يضرّ، والمحيط هو الثوب الذي يحيط بالعضو. وقال الحنابلة: يسنّ له قبل إحرامه لبس إزار ورداء أبيضين نظيفين جديدين ونعلين. وقال الشافعية: ومن ذلك أن يلبس إزاراً ورداءً أبيضين جديدين، وإلّا فمغسولين.
وقال الإمامية: إنّ الإزار والرداء واجبان وإنّه يستحبّ أن يكونا من القطن الأبيض، ويجوز للمحرم أن يلبس أكثر من ثوبين على شريطة أن لا يكون مخيطاً. كما يجوز له أن يبدّل ثياب الإحرام، ولكنّ الأفضل عندهم أن يطوف بالثوبين الذين أحرم بهما، واشترطوا في لباس المحرم كلّ ما اشترطوه في لباس المصلّي من الطهارة وعدم كونه حريراً للرجال أو جلداً من غير مأكول اللحم، بل قال جماعة: لا يجوز أن يكون من نوع الجلد إطلاقاً، ومهما يكن فإنّ الخلاف في لبس المحرم بسيط جدّاً. ويكفي للتدليل على ذلك أنّ كلّ ما هو مجزٍ عند الإمامية مجزٍ أيضاً عند الأربعة».[١] انتهى.
[١]- الفقه على المذاهب الخمسة: ٢١٦- ٢١٧ ..