بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٦٥ - الجدال
(مسألة ٢٤): لو كان في الجدال صادقاً فليس عليه كفّارة إذا كرّر مرّتين، وفي الثالث كفّارة وهي شاة. ولو كان كاذباً فالأحوط التكفير في المرّة بشاة، وفي المرّتين ببقرة، وفي ثلاث مرّات ببدنة، بل لا يخلو من قوّة.
بيانه- فاعلم أنّ المشهور بين الأصحاب أنّ الجدال كاذباً في المرّة منه شاة والمرّتين بقرة والثلاث بدنة وصادقاً في الثلاث منه شاة ولا شيء فيما دونها، وانطباق الروايات على ما ذكر من هذا التفصيل مشكل. واستدلّ العلّامة في «المنتهى» على ذلك بالنسبة إلى الجدال كذباً بالرواية قال- عطّر اللَّه مرقده- بعد ذكر التفصيل الذي نقلناه عنهم: واختلاف المراتب في الكفّارة بإزاء اختلاف الذنب.
ويدلّ عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا حلف ثلاثة أيمان وهو صادق...».[١] ثمّ ساق الرواية السادسة، ثمّ الرواية الثانية ثمّ السابعة. وجعل هذه الروايات الثلاث مستنداً للأحكام الثلاثة في الجدال كذباً. واستدلّ على وجوب الشاة في المرّة بالرواية السادسة. واستدلّ على وجوب البقرة في المرّتين كذباً بالرواية الثانية، وعلى وجوب البدنة في الثلاث بالرواية السابعة.
والظاهر أنّ المستند في هذا التفصيل الذي اشتهر بين الأصحاب إنّما هو كتاب «الفقه الرضوي» فإنّه صريح الدلالة واضح المقالة في الاستدلال لا تعتريه شبهة الشكّ ولا الاحتمال في هذا المجال؛ حيث قال عليه السلام: «واتّق في إحرامك
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ١٤٧، كتاب الحجّ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام، الباب ١، الحديث ٧ ..