بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٥٢ - شرائط الطواف
وفي «الدروس» عكس العبارة، فجعل الختان شرطاً في الرجل المتمكّن خاصّة، فيخرج منه الصبيّ والخنثى كما خرجت المرأة، والأخبار خالية عن غير الرجل والمرأة، ولعلّ مختار الكتاب هو الأقوى قال سبطه في «المدارك»: ومقتضى إخراج المرأة من هذا الحكم بعد اعتباره في مطلق الطائف استواء الرجل والصبيّ والخنثى في ذلك، والرواية الاولى متناولة للجميع، فما ذكره الشارح من أنّ الأخبار خالية من غير الرجل والمرأة غير واضح، انتهى.
أقول: أشار بالرواية الاولى إلى صحيحة معاوية بن عمّار المشتملة على الأغلف الشامل بإطلاقه للأفراد المذكورة. ولا يخفى: أنّ الرجل في اللغة يطلق على البالغ وغيره، ففي «الصحاح»: هو الذكر من الناس، وفي «القاموس»:
الرجل بالضمّ معروف، وإنّما هو لمن شبّ واحتلم أو هو رجل ساعة يولد، وحينئذٍ فيمكن حمل الرجل في هذه الأخبار على ما هو أعمّ، فتكون دالّة على دخول الصبيّ أيضاً في الحكم المذكور. بقي الكلام في الخنثى ودخولها في صحيحة معاوية بن عمّار باعتبار الأغلف لا يخلو من بعد؛ لما عرفت في غير مقام من أنّ الإطلاق إنّما ينصرف إلى الأفراد الشائعة المتكثّرة دون الأفراد النادرة الوقوع... وإطلاق صحيحة معاوية يقيّد بباقي الأخبار، وكون الرجل يطلق على ما يشمل الصبيّ وإن صرّح به في «الصحاح»، إلّاأنّ عبارة «القاموس» تدلّ على بعده والعرف يساعده فإنّه يطلق على البالغ، قال في كتاب «مجمع البحرين»- بعد نقل عبارتي «الصحاح» و «القاموس»-: وفي كتب كثير من المحقّقين تقييده بالبالغ، وهو أقرب ويؤيّده العرف».[١]
[١]- الحدائق الناضرة ١٦: ٨٩- ٩٢ ..