بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١٤٥ - صد الأجير أو إحصاره
كان بعده كان له من الاجرة بنسبة ما فعل ولا يجب عليه الحجّ ثانياً. أمّا الأوّل فلأ نّه عمل عملًا محترماً غير متبرّع به فيستدعي عوضاً، وأمّا الثاني فلتعيينها بالشروع فيها، وإن كان قبله، فمذهب العلّامة إلزام الأجير بالحجّ ثانياً، وبقاء العقد على حاله، وإطلاق الأصحاب يقتضي أنّ له بنسبة ما فعل، قال في «الشرائع»: «ولو صدّ قبل الإحرام ودخول الحرم، استعيد الاجرة بنسبة المتخلّف، ولو ضمن الحجّ في المستقبل لم يلزم إجابته وقيل: يلزم»، فجعلها مسألة الخلاف، وقال الشهيد: «إذا أحلّ بالحجّ في المطلقة؛ لعذر يتخيّر كلّ من الموجر والمستأجر في الفسخ في وجه قويّ، ولا لعذر يتخيّر المستأجر خاصّة»، وإطلاق الأصحاب أنّه يملك من الاجرة بنسبة ما عمل في باب الصدّ، وهو يتناول ما قبل الإحرام وبعده والمطلقة والمعيّنة.
ب) قوله: وإن كانت معيّنة لا يجب على المستأجر الإجابة في قضاء الحجّ ثانياً، بل له فسخ العقد وعلى هذا التقدير ينفسخ العقد في نفس الأمر ولا يتوقّف على فسخه.
فالحاصل: أنّ في المسألة ثلاثة أقوال:
أ- وجوب الإجابة قاله الشيخان،
ب- عدمه مطلقاً، قاله المصنّف،
ج- التفصيل الذي قاله العلّامة»[١] انتهى كلامه رفع مقامه.
وفي «الجواهر»: ولو احصر أو صدّ الأجير على الذهاب إلى الحجّ وفعله في سنة معيّنة قبل الإحرام ودخول الحرم استعيد من الاجرة بنسبة المتخلّف بلا إشكال، بل ولا خلاف، إذا لم يضمن الحجّ من قابل؛ لانفساخ العقد واحترام
[١]- المهذّب البارع ٢: ١٣٥- ١٣٧ ..