بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٢٩ - ترك التقصير
(مسألة ٤): يحلّ بعد التقصير كلّ ما حرم عليه بالإحرام حتّى النساء.
لم يكن أقوى؛ لقاعدة التخصيص التي هي أولى من الحمل على الندب إن لم يكن المراد من نفي الشيء في الأوّل العقاب، بل ينبغي أن يكون شاة كما عن «الغنية» و «المهذب» والإشارة بما سمعته مكرّراً من الانصراف والاحتياط وعن ابن حمزة إدراجه فيما فيه دم مطلق والأوّل أحوط إن لم يكن أقوى.[١]
يتّفق هذا مع فتوى السيّدين الحكيم والخوئي، ولكنّ السيّد الحكيم فرّق بين الناسي والجاهل فعذّر الناسي ولم يعذّر الجاهل، بل ألحقه بالعامد وهو الحقّ؛ لأنّ الجاهل قاصر بخلاف الناسي، واللَّه العالم.
بيانه- المشهور بين الأصحاب- رضوان اللَّه تعالى عليهم-، بل ادّعي العلّامة في «المنتهى»: «أ نّه لا يعرف فيه خلافاً» هو عدم وجوب طواف النساء في عمرة التمتّع، ونقل عن الشهيد في «الدروس» عن بعض الأصحاب قولًا بأنّ في المتمتّع بها طواف النساء. وهو مع جهل قائله مردود بالأخبار المستفيضة الدالّة على أنّه متى قصّر حلّ له كلّ شيء.
ومنها: ما رواه في «الكافي» في الصحيح عن الحلبي وصفوان عن معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «على المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ثلاثة أطواف بالبيت وسعيان بين الصفا والمروة وعليه إذا قدم مكّة طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم عليه السلام وسعى بين الصفا والمروة ثمّ يقصر وقد أحلّ هذا العمرة وعليه للحجّ طوافان وسعى بين الصفا والمروة...»[٢] وغير ذلك من الأخبار.
[١]- جواهر الكلام ٢٠: ٤٥٦ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١١: ٢٢٠، كتاب الحجّ، أبواب أقسام الحجّ، الباب ٢، الحديث ٨ ..