بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٤٥ - الثالث الحلق والتقصير
واستدلّ عليه في «التهذيب» بما رواه في الصحيح عن الحلبي قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل نسي أن يقصّر من شعره أو يحلقه حتّى ارتحل من منى، قال: «يرجع إلى منى حتّى يلقي شعره بها حلقاً كان أو تقصيراً»[١] ومثل ذلك ما عن أبي بصير، ثمّ قال الشيخ: «وما رواه موسى بن قاسم عن علي بن رئاب عن مسمع قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل نسي أن يحلق رأسه أو يقصّر حتّى نفر، قال: «يحلق رأسه في الطريق أو أين كان»،[٢] فليس بمنافٍ لما ذكرناه؛ لأنّ هذه الرواية محمولة على من لم يتمكّن من الرجوع إلى منى، فأمّا مع التمكّن منه فلا بدّ من ذلك حسب ما قدّمناه»، وهو جيّد، مع أنّ راوي هذه الرواية؛ وهو مسمع غير موثّق، فلا يترك لروايته الخبر الصحيح المعتضد بعمل الأصحاب».[٣]
قوله رحمه الله: «ولو كان الحلق عيناً يمرّ الموسى على رأسه احتياطاً».
قال في «المدارك»: «أجمع العلماء كافّة على أنّ من ليس على رأسه شعر يسقط عنه الحلق، وإنّما اختلفوا في أنّ إمرار الموسى على رأسه واجب أو مستحبّ، فذهب الأكثر إلى الاستحباب، ونقل الشيخ فيه: الإجماع، وقيل: بالوجوب مطلقاً أو على من حلق في إحرام العمرة والاستحباب للأقرع.
والأصل في هذه المسألة ما رواه الشيخ عن زرارة: «أنّ رجلًا من أهل
[١]- وسائل الشيعة ١٤: ٢١٨، كتاب الحجّ، أبواب الحلق والتقصير، الباب ٥، الحديث ١ و ٢ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٤: ٢١٨، كتاب الحجّ، أبواب الحلق والتقصير، الباب ٥، الحديث ١ و ٢ ..
[٣]- مدارك الأحكام ٨: ٩٥ ..