بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٢٩ - الثالث الحلق والتقصير
أقصاه بعد التسليم كونه فرداً من التقصير منهيّاً عنه، فلا يجزئ عن الواجب، فتأمّل جيداً».[١]
وقال في «رياض المسائل»: «والتقصير متعيّن على المرأة إجماعاً كما في «المختلف» وغيره، وفي «التحرير» و «المنتهى»: ليس عليها الحلق إجماعاً؛ للنبوي «ليس على النساء حلق إنّما على النساء التقصير»[٢] والمرتضوي «نهى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أن تحلق المرأة رأسها»[٣] ويجزئ المرأة في التقصير أخذ قدر الأنملة كما في كلام جماعة؛ للمرسل كالصحيح «تقصّر المرأة مقدار الأنملة»،[٤] ولكن في الصحيح: «إن لم يكن عليهنّ ذبح فليأخذن من شعورهنّ ويقصّرن من أظفارهنّ»،[٥] فالأولى الجمع. وعن الإسكافي أنّها يجزيها قدر القبضة، قيل: هو على الندب، ثمّ قيل: المراد بقدر الأنملة لعمرتها أقلّ المسمّى، وهو المحكيّ عن ظاهر «التذكرة» و «المنتهى» قال: لأنّ الزائد لم يثبت، والأصل براءة الذمّة. ثمّ إطلاق الماتن هنا وفي غيره- كالقواعد- يعطي إجزاء ذلك للرجل. ولعلّه لإطلاق النصوص، إلّاأنّ مقتضاه المسمّى كما احتمل في المرأة أيضاً».[٦]
وقال في «الحدائق»: «والظاهر أنّ المراد بمقدار الأنملة الكناية عن المسمّى، وهو المشهور، ونقل عن ابن الجنيد أنّه قال: وعليها أن تقصّر مقدار القبضة من
[١]- جواهر الكلام ١٩: ٢٣٦ ..
[٢]- عوالي اللئالي ١: ١٨٠/ ٢٣٧ ..
[٣]- كنز العمال ٥: ٢٧٦/ ١٢٨٧٣ ..
[٤]- وسائل الشيعة ١٣: ٥٠٨، كتاب الحجّ، أبواب التقصير، الباب ٣، الحديث ٣ ..
[٥]- وسائل الشيعة ١٤: ٢٨، كتاب الحجّ، أبواب الوقوف بالمشعر، الباب ١٧، الحديث ٢ ..
[٦]- رياض المسائل ٦: ٥٠٠ ..