بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٣٢ - عقد النكاح
وظاهره عدم الكفّارة علمت أو لم تعلم، وفيه طرح للرواية في أحد الحكمين والعمل بها في الحكم الآخر والفرض أنّه ليس غيرها في المسألة وهو تحكّم....
وأمّا ما ذكره في «المدارك»- من أنّ المطابق للُاصول هو إطراح الرواية المذكورة لنصّ الشيخ على أنّ راويها وهو سماعة واقفي، فلا تعويل على روايته، فإنّ الظاهر أنّ منشأه من حيث إيجاب البدنة على العاقد المحلّ والمرأة المحلّة العالمة كما تضمّنته الرواية، وأنّ مقتضى الاصول بزعمه ترتّب الإثم خاصّة دون الكفّارة، والمشهور بالنسبة إلى الأوّل وبه جزم العلّامة في جملة من كتبه والشهيد في «الدروس» وغيرهما هو وجوب البدنة ونسبه المحقّق في «الشرائع» إلى الرواية المذكورة إيذاناً بالتوقّف فيه.
وفي «المنتهى»: «وفي سماعة قول وعندي في هذه الرواية توقّف»، وهو ظاهر شيخنا الشهيد الثاني في «المسالك» أيضاً، وأمّا بالنسبة إلى الثاني فكذلك، وقد عرفت ما في كلام «الدروس» من المخالفة قال في «المسالك»: «وذهب جماعة إلى عدم وجوب شيء على المحلّ مطلقاً؛ سوى الإثم للأصل وضعف المستند أو بحمله على الاستحباب». والتحقيق أنّ الرواية لا معارض لها من الأخبار في المقام فإطراحها بمجرّد ذلك ومع تسليم ما ذكروه فتخصيص العامّ وتقييد المطلق شائع في الأحكام،[١] واللَّه العالم.
[١]- الحدائق الناضرة ١٥: ٣٩٧- ٣٩٩ ..