بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٣٠ - عقد النكاح
ينشأ من إطلاق الأصحاب منع الشهادة عليه، ولأ نّه إخبار لا إنشاء والإخبار إذا كان صدقاً ولم يشتمل على ضرر لم يجز تحريمه، ولأ نّه أولى بالإباحة من الرجعة؛ فإنّ الرجعة إيجاد النكاح في الخارج والشهادة إيجاد ذهني وإثبات حكمي، فإذا جاز الوجود الخارجي فالوجود الذهني والثبوت الحكمي أولى ولأنّ تركها مظنّة للزنا والضرر على الغير، فيكون من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وذلك واجب قال المصنّف في الدرس: المقصود من كلام الأصحاب تحريم إقامة الشهادة على عقد وقع بين محرم ومحلّ أو بين محرمين.
وفي قواعد العلّامة رحمه الله: ويقدّم إنكار إيقاع العقد حال الإحرام على ادّعائه فإن كان المنكر المرأة، فالأقرب وجوب المهر كملًا، ويلزمها توابع الزوجية وبالعكس ليس لها المطالبة مع عدم القبض ولا له المطالبة معه. ولو وكّل محرم محلًا، فأوقع العقد فيه بطل وبعده يصحّ ويجوز الرجعة المرجعية وشراء الإماء، وإن قصد التسرّي ومفارقة النساء، ويكره للمحرم الخطبة، وإن كانت المرأة محرمة، والرجل محلّاً، فالحكم كما تقدّم.
قال ابنه- رضوان اللَّه تعالى عليه- في شرحه «إيضاح الفواعد» على أبيه:
«أقول: إذا ادّعى الزوج وقوع العقد حالة الإحرام فانكرت المرأة، فالقول قولها مع اليمين وعدم البيّنة، فإذا حلفت هل يجب لها كلّ المهر أو نصفه؟ اختار شيخنا وجوب الكلّ؛ لوجود المقتضي وهو العقد، وهو الأقوى عندي، وذهب الشيخ والمفيد إلى وجوب النصف وسقوط النصف؛ لأنّه حرم عليه نكاحها باعترافها قبل الدخول، فيجب نصف المهر، كالطلاق.
ومبنى هذه المسألة أنّ المهر هل يجب بالعقد، وإنّما يشطر بالطلاق كاختيار