بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٩٨ - ستر الوجه للنساء
(مسألة ٣٤): يجب ستر الرأس عليها للصلاة، ووجب ستر مقدار من أطراف الوجه مقدّمة، لكن إذا فرغت من الصلاة يجب رفعه عن وجهها فوراً.
فيه. نعم، يجوز له وضع اليدين، كما يجوز لها نومها عليه نحو ما سمعته في الرجل بالنسبة إلى رأسه، وقول الصادق عليه السلام في خبر سماعة: «ولا تستر بيدها من الشمس»[١] محمول على ضرب من الكراهة وكذا لا فرق في حرمة التغطية بين الكلّ والبعض؛ لما سمعته في الرأس والصحيح المنع من النقاب، بل يجب عليها كشف بعض الرأس مقدّمة لكشف الوجه كما يجب على الرجل كشف بعض الوجه مقدّمة للرأس.
بيانه- قال في «المسالك»: لا فرق في وجهها بين جميعه وبعضه كرأس الرجل وفي جواز وضع اليدين عليه ما مرّ في الرأس وفي جواز نومها على وجهها نظر؛ من عدم تسميته ستراً عرفاً كالرأس ومن استثناء الرأس. لضرورة النوم الطبيعي بخلاف الوجه. وقد اجتمع في المرأة فعلان واجبان متنافيان في الحدود وهما الوجه فإنّه يجب كشفه والرأس فإنّه يجب ستره ولا مفصل محسوس بينهما مقدّمة الواجب متعارضة فيهما، والظاهر أنّ حقّ الرأس مقدّم لأنّ الستر أحوط من الكشف ولأنّ حقّ الصلاة أسبق.
وقال في «الجواهر»: «نعم، لو تعارض ذلك في المرأة في الصلاة ففي «المنتهى» و «التذكرة» و «الدروس» قدّمت ستر الرأس لا لما في «المدارك» من التمسّك بالعمومات المتضمّنة لوجوب ستره السالمة عمّا يصلح للتخصيص؛ ضرورة إمكان معارضته بمثله، بل لترجيحه بما قيل من أنّ الستر أحوط من
[١]- وسائل الشيعة ١٢: ٣٦٨، كتاب الحجّ، أبواب الإحرام، الباب ٣٣، الحديث ٧ ..