بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٠٠ - ستر الوجه للنساء
وقال في «الجواهر»: ولو سدّلت قناعها على رأسها إلى طرف أنفها جاز بلا خلاف أجده كما عن «المنتهى» الاعتراف به، بل في «المدارك» نسبته إلى إجماع الأصحاب وغيرهم، نحو ما عن «التذكرة» من أنّه جائز عند علمائنا أجمع، وهو قول عامّة أهل العلم بل قد يجب بناءً على وجوب ستر الوجه عليها من الأجانب وانحصر فيه، بل في «كشف اللثام» بعد أن أوجبه للستر قال: أمّا جواز السدل، بل وجوبه فمع الإجماع لأنّها عورة يلزمها الستر من الرجال الأجانب، وللأخبار كقول الصادق عليه السلام لسماعة: «إن مرّ بها رجل استترت منه بثوبها»[١] وإن كان هو منافياً للخلاف المعروف في كتاب النكاح في جواز النظر إلى وجه الأجنبية، بل ربما كان المشهور الجواز وإن كان الأصحّ خلافه.
وكيف كان: فلا إشكال في جواز السدل هنا؛ لما عرفت ولما سمعته من صحيح زرارة والعيص، مضافاً إلى قول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية: «تسدّل المرأة ثوبها على وجهها من أعلاها إلى النحر إذا كانت راكبة»،[٢] وفي صحيح زرارة: «المحرمة تسدّل ثوبها إلى نحرها»،[٣] وفي صحيح حريز: «المحرمة تسدّل الثوب على وجهها إلى الذقن»[٤] وفي المرسل عن عائشة: «كان الركبان يمرّون بنا ونحن محرمات مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فإذا جاؤونا سدلت إحدانا
[١]- وسائل الشيعة ١٢: ٤٩٥، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٤٨، الحديث ١٠ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٢: ٤٩٥، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٤٨، الحديث ٨ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٢: ٤٩٥، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٤٨، الحديث ٧ ..
[٤]- وسائل الشيعة ١٢: ٤٩٥، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٤٨، الحديث ٦ ..