بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٠٢ - التظليل للرجال
الرجل المحرم يحرم عليه أن يستظلّ في حال السير فلا يجوز له ركوب سيّارة أو طيّارة وما إليهما إن كان له سقف، أمّا إذا كان ماشياً فيجوز له أن يمرّ تحت الظلّ عابراً ولو اضطرّ إلى الاستظلال وهو مسافر لمرض أو حرّ أو برد جاز وعليه كفّارة عند الإمامية. واتّفقوا على أنّ المحرم أن يستظلّ بالسقف والحائط والشجرة والخيمة وما إلى ذاك في حال الاستقرار وعدم السير. وقال الإمامية:
يجوز للمرأة أن تستظلّ وهي سائرة».
وفي «الجواهر» و «الخلاف» و «المنتهى» و «التذكرة»: الإجماع عليه، بل لعلّه كذلك إذ لم يحك الخلاف فيه إلّاعن الإسكافي، مع أنّ عبارته ليست بتلك الصراحة قال: يستحبّ للمحرم أن لا يظلّل على نفسه؛ لأنّ السنّة بذلك جرت، فإن لحقه عنت أو خاف من ذلك، فقد روي عن أهل بيت عليهم السلام جوازه.
وروي أيضاً أنّه يفتدي عن كلّ يوم بمدّ وروي في ذلك أجمع دم وروي لإحرام المتعة دم ولإحرام الحجّ دم آخر، ويمكن أن يريد بالمستحبّ ما لا ينافي الواجب وإن كان يشهد له- مضافاً إلى الأصل- صحيح الحلبي سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المحرم يركب في القبّة قال: «ما يعجبني ذلك إلّاأن يكون مريضاً»،[١] وصحيح علي بن جعفر سألت أخي عليه السلام: «أظلّل وأنا محرم فقال:
نعم، وعليك الكفّارة قال: فرأيت علياً إذا قدم مكّة ينحر بدنة لكفّارة الظلّ»،[٢] وصحيح جميل عنه عليه السلام أيضاً: «لا بأس بالظلال للنساء وقد رخّص فيه للرجال».[٣] إلّاأنّ الأصل مقطوع بما عرفت وتعرف، والأوّل غير صريح في
[١]- وسائل الشيعة ١٢: ٥١٦، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٦٤، الحديث ٢ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٣: ٩٧، كتاب الحجّ، أبواب كفّارات الصيد، الباب ٤٩، الحديث ٦ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٢: ٥١٨، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٦٤، الحديث ١٠ ..