بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٢٥٩ - المراد من المحاذاة
(مسألة ٥): المراد من المحاذاة: أن يصل في طريقه إلى مكّة إلى موضع يكون الميقات على يمينه أو يساره بخطّ مستقيم؛ بحيث لو جاوز منه يتمايل الميقات إلى الخلف. والميزان هو المحاذاة العرفية لا العقلية الدقّية. ويشكل الاكتفاء بالمحاذاة من فوق، كالحاصل لمن ركب الطائرة لو فرض إمكان الإحرام مع حفظ المحاذاة فيها، فلا يترك الاحتياط بعدم الاكتفاء بها.
لأ نّه تكليف شاقّ لا يمكن إيجابه بغير دليل، ويدفع: بأنّ ذلك لا ينافي كونه طريق احتياط عليه، بل قد لا ينافيه على الوجوب أيضاً؛ بناءً على أنّ النيّة هي الداعي؛ إذ لا مشقّة في استمرارها في أماكن الاحتمال فتأمّل جيّداً.[١]
المراد من المحاذاة
بيانه- قال في «العروة»: «التاسع: محاذاة أحد المواقيت الخمسة وهي ميقات من لم يمرّ على أحدها، والدليل عليه صحيحتا عبداللَّه بن سنان[٢]. ولا يضرّ اختصاصهما بمحاذاة مسجد الشجرة بعد فهم المثالية منهما وعدم القول بالفصل، ومقتضاهما محاذاة أبعد الميقاتين إلى مكّة إذا كان في طريق يحاذي اثنين، فلا وجه للقول بكفاية أقربهما إلى مكّة، وتتحقّق المحاذاة بأن يصل في طريقه إلى مكّة إلى موضع يكون بينه وبين مكّة باب...[٣] ثمّ إنّ المدار على
[١]- جواهر الكلام ١٨: ١١٨ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١١: ٣١٧، كتاب الحجّ، أبواب المواقيت، الباب ٧، الحديث ١ و ٣ ..
[٣]- لعلّ المراد من كلمة« باب» مقدار ومسافة تجوز، وقد يقرّر ضابط المحاذاة بأن تكونمكّة على جبهة المستقبل لها والميقات على يمينه أو شماله بالخطّ المستقيم وإن كان لا يبعد كفاية الصدق العرفي، هو أوسع من ذلك كلّه وهي بين ذلك الميقات ومكّة بالخطّ المستقيم وبوجه آخر؛ أن يكون الخطّ من موقفه إلى الميقات أقصر الخطوط في ذلك الطريق ..