بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٢١٧ - شروط حج التمتع
ثانيها: أن يكون مجموع عمرته وحجّه في أشهر الحجّ، فلو أتى بعمرته أو بعضها في غيرها لم يجز له أن يتمتّع بها، وأشهر الحجّ: شوّال وذو القعدة وذو الحجّة بتمامه على الأصحّ.
التمتّع شروط أربعة: الأوّل: النيّة إلّاأنّه قد اضطرب كلامهم في المعنى المراد من هذه النيّة هنا، قال شيخنا الشهيد الثاني قدس سره في «المسالك»: «قد تكرّر ذكر النيّة هنا في كلامهم، وظاهرهم أنّ المراد بها نيّة الحجّ بجملته»، وفي وجوبها كذلك نظر. ويمكن أن يريدوا بها نيّة الإحرام، وهو حسن، إلّاأنّه كالمستغنى عنه؛ فإنّه من جملة الأفعال، وكما تجب النيّة له تجب لغيره، ولم يتعرّضوا لها في غيره على الخصوص، ولعلّ للإحرام مزية على غيره باستمراره وكثرة أحكامه وشدّة التكليف به، وقد صرّح في «الدروس» بأنّ المراد بها نيّة الإحرام، ويظهر من سلّار في الرسالة: «أنّ المراد بها نيّة الخروج»... وكيف كان فإنّ هذا البحث مفروغ عنه عندنا فإنّ النيّة من الامور الجبلية في كلّ فعل يأتي به العاقل المكلّف عبادة كان أو غيرها»[١] واللَّه العالم.
بيانه- قال في «الجواهر»: «والثاني: وقوعه في أشهر الحجّ بلا خلاف، بل الإجماع بقسميه عليه، مضافاً إلى قول الصادق عليه السلام في خبر عمر بن يزيد: «ليس يكون متعة إلّافي أشهر الحجّ»[٢] وغيره، فلا يصح وقوع بعض عمرته في غيرها فضلًا عنه، وهي على الأصحّ: شوّال وذو القعدة وذو الحجّة كما عن الشيخين في الأركان و «النهاية» وابني الجنيد وإدريس والقاضي في شرح
[١]- الحدائق الناضرة ١٤: ٣٥١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١١: ٢٨٤، كتاب الحجّ، أبواب أقسام الحجّ، الباب ١٥، الحديث ١ ..