بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٢١٦ - شروط حج التمتع
الأحكام، لكنّه كماترى، ولعلّه لذا كان الأولى إرادة نيّة حجّ التمتّع بجملته، بل في «المدارك» عن الشارح: أنّ ظاهر الأصحاب وصريح سلّار ذلك، وإن كان المحكيّ عن الآخر أنّه قال: «نيّة الخروج إلى مكّة»، بل في «كشف اللثام» عنه أ نّه قدّمها على الدعاء للخروج من المنزل وركوب الراحلة والمسير، إلّاأنّ الظاهر منه إرادة نيّة النوع المخصوص من الحجّ، ولكن أشكله هو وغيره باقتضائه الجمع بين هذه النيّة والنية لكلّ فعل من أفعال الحجّ على حدة، ولا دليل عليه، بل الأخبار خالية عن ذلك، قلت: يمكن أن يكون مستنده صحيح زرارة سألت أبا جعفر عليه السلام عن الذي يلي المفرد للحجّ في الفضل، فقال: «المتعة»، فقلت: وما المتعة؟ فقال: «يهلّ بالحجّ في أشهر الحجّ، فإذا طاف بالبيت وصلّى الركعتين خلف المقام وسعى بين الصفا والمروة قصّر وأحلّ، وإذا كان يوم التروية أهلّ بالحجّ»[١] إلى آخره، ولا داعي إلى حمله على إرادة العمرة من الحجّ، مضافاً إلى الأمر به جملة، والأمر بكلّ منها على وجه يظهر منه إرادة اعتبار النيّة المستقلّة، وأ نّه لا تكفي فيه النيّة الاولى ولا تنافي بين وجوب نيّة الإجمال ونية التفصيل، ولعلّ هذا أولى ممّا في «كشف اللثام» من أنّ المراد: النيّة لكلّ من العمرة والحجّ وكلّ من أفعالهما المتفرّقة؛ من الإحرام والطواف والسعي ونحوها، كما يأتي تفصيلها في مواضعها، لا نيّة الإحرام وحده كما في «الدروس» وفي «الدروس»: «والمراد بالنية نيّة الإحرام»، ويظهر من سلّار أنّها نيّة الخروج إلى مكّة...».[٢]
وقال في «الحدائق»: «قد صرّح جمع من الأصحاب بأ نّه يشترط في حجّ
[١]- وسائل الشيعة ١١: ٢٥٥، كتاب الحجّ، أبواب أقسام الحجّ، الباب ٥، الحديث ٣ ..
[٢]- جواهر الكلام ١٨: ١١ ..