بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١٨٢ - إذا عين اجرة لا يرغب فيها راغب
فيه، فالأمر أوضح؛ لأنّه بتعيينه الثلث لنفسه أخرجه عن ملك الوارث بذلك، فلا يعود إليه».[١]
وقال في «الحدائق» في مقام الاستدلال على المسألة: «ومنها: ما رواه المشايخ الثلاثة- رضوان اللَّه عليهم- عن علي بن مزيد صاحب السابري قال:
أوصى إليّ رجل بتركته وأمرني أن أحجّ بها عنه فنظرت في ذلك فإذا شيء يسير لا يكفي للحجّ، فسألت أبا حنيفة وفقهاء أهل الكوفة، فقالوا: تصدّق بها عنه فلمّا حججت لقيت عبداللَّه بن الحسن في الطواف، فسألته وقلت له: إنّ رجلًا من مواليكم من أهل الكوفة مات وأوصى بتركته إليّ وأمرني أن أحجّ بها عنه، فنظرت في ذلك، فلم يكف للحجّ، فسألت من قبلنا من الفقهاء فقالوا: تصدّق بها، فتصدّقت بها، فما تقول؟ فقال لي: هذا جعفر بن محمّد في الحجر فآته واسأله، قال: فدخلت الحجر فاذا أبو عبداللَّه عليه السلام تحت الميزاب مقبل بوجهه إلى البيت يدعو، ثمّ التفت إليّ فرآني، فقال: «ما حاجتك؟» فقلت: جعلت فداك إنّي رجل من أهل الكوفة من مواليكم، فقال: «دع ذا عنك حاجتك»، قلت، رجل مات وأوصى إليّ بتركته أن أحجّ بها عنه، فنظرت في ذلك، فلم يكف للحجّ، فسألت من عندنا من الفقهاء، فقالوا: تصدّق بها، فقال: «ما صنعت؟» قلت:
تصدّقت بها، فقال: «ضمنت إلّاأن لا يكون يبلغ أن يحجّ به من مكّة، فإن كان لا يبلغ أن يحجّ به من مكّة فليس عليك ضمان وإن كان يبلغ أن يحجّ به من مكّة فأنت ضامن».[٢] وما رواه المشايخ الثلاثة- رضوان اللَّه عليهم- عن محمّد بن الريّان قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن إنسان أوصى بوصيّة فلم
[١]- العروة الوثقى ٤: ٥٨٤ ..
[٢]- مستدرك الوسائل ٨: ٦٤، كتاب الحجّ، أبواب النيابة، الباب ٢، الحديث ١ ..