بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٥٧ - الأول رمي جمرة العقبة
عمّار أو حسنته: «ثمّ ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل وجهها...»[١] وغير ذلك من الأخبار الكثيرة.
وبعد نقله الأخبار قال: وبذلك يظهر أنّ القول بالاستحباب بعد ورود هذه الأخبار ممّا لا يلتفت إليه ولا يعرج في مقام التحقيق عليه»، واللَّه العالم.
وأن تكون أبكاراً؛ أيلم يرم بها الجمار رمياً صحيحاً بلا خلاف أجده فيه بيننا، بل عن «الخلاف» و «الغنية» و «الجواهر» الإجماع عليه.
وفي «الفقه على المذاهب الخمسة» قال: «أن تكون الحصى أبكاراً؛ أيلم يرم بها من قبل صرّح بذلك الحنابلة، وقال الإمامية: يستحبّ أن تكون الحصاة بقدر رأس الأنملة وإن خرشاً أيمن الحصيات فتشتمل كلّ واحدة على ألوان مختلفة لا سوداً ولا بيضاً ولا حمراً. وقال غيرهم: يستحب أن تكون بقدر حبّة الباقلاء أيالفول.
وقال الإمامية: يستحب للحاجّ أن يؤدّى جميع أفعاله وهو مستقبل القبلة إلّا جمرة العقبة يوم العيد فيستحبّ له أن يكون مستدبراً؛ لأنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم رماها كذلك. وقال غيرهم: بل يستحبّ الاستقبال حتّى في هذه الحال ويستحبّ أن يكون حال الرمي راجلًا، ويجوز راكباً وأن لا يبعد عن الجمرة أكثر من عشرة أذرع وأن يكون الرمي باليد اليمنى، وأن يدعوا بالمأثور وغيره ومن المأثور: «اللهمّ اجعله حجّاً مبروراً وذنباً مغفوراً. اللهمّ إنّ هذه حصياتي فاحصهنّ لي وارفعهنّ في عملي اللَّه أكبر. اللهمّ ادحر الشيطان عنّي».
شروط الرمي:
١. النيّة صرّح الإمامية بذلك؛
[١]- وسائل الشيعة ١٤: ٥٨، كتاب الحجّ، أبواب رمي جمرة العقبة، الباب ٣، الحديث ١ ..