بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٩٠ - عدم اعتبار الاستطاعة في الحج نذري
(مسألة ٥): لا يعتبر في الحجّ النذري الاستطاعة الشرعية، بل يجب مع القدرة العقلية إلّاإذا كان حرجياً أو موجباً لضرر نفسي أو عِرضي أو مالي إذا لزم منه الحرج.
جملة الواجبات التي تسقط بموت صاحبها، كما عرفت، وأمّا نذر حجّ الإسلام في حال عدم الاستطاعة، فيتصوّر على وجهين:
أحدهما: التعليق على تقدير الاستطاعة بمعنى أن يكون مراده من النذر إتيان الحجّ بعد الاستطاعة، والأمر فيه واضح؛ لوجوب الحجّ بعد حصول الاستطاعة أصالة ونذراً.
ثانيهما: نذر الحجّ من دون التعليق على الاستطاعة، وحينئذٍ يجب عليه تحصيل الاستطاعة والقدرة؛ مقدّمة لأداء النذر والوفاء به من باب وجوب تحصيل المقدّمة للواجب وإن كان تحصيل الاستطاعة لأداء حجّ الإسلام غير واجب؛ لأنّه إنّما يجب فيما إذا حصل التمكّن بنفسه ولا يجب تحصيل القدرة له»[١] واللَّه العالم بالصواب.
عدم اعتبار الاستطاعة في الحجّ نذري
بيانه- قال في «معتمد العروة»: «الحجّ النذري حاله حال سائر الواجبات الإلهية المقيّدة بالقدرة العقلية، ويجب الإتيان به متى حصلت القدرة عقلًا، ولم يكن في البين ضرر وحرج، كما هو الشأن في جميع الواجبات. نعم، يعتبر فيه زائداً على بقيّة الواجبات أن لا يكون محرّماً للحلال ومحلّلًا للحرام، كما أنّه في
[١]- المعتمد في شرح العروة الوثقى ٢٦: ٣٤٠- ٣٤١ ..