بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٢٩٣ - لبس الثوبين في الإحرام
الثالث من الواجبات: لبس الثوبين بعد التجرّد عمّا يحرُم على المُحرِم لبسه؛ يتّزر بأحدهما ويتردّى بالآخر، والأقوى عدم كون لبسهما شرطاً في تحقّق الإحرام، بل واجباً تعبّدياً. والظاهر عدم اعتبار كيفية خاصّة في لبسهما، فيجوز الاتّزار بأحدهما كيف شاء، والارتداء بالآخر، أو التوشّح به، أو غير ذلك من الهيئات، لكن الأحوط لبسهما على الطريق المألوف. وكذا الأحوط عدم عقد الثوبين ولو بعضهما ببعض، وعدم غرزهما بإبرة ونحوها، لكن الأقوى جواز ذلك كلّه ما لم يخرج عن كونهما رداءً وإزاراً. نعم، لا يترك الاحتياط بعدم عقد الإزار على عنقه. ويكفي فيهما المسمّى وإن كان الأولى بل الأحوط كون الإزار ممّا يستر السرّة والركبة، والرداء ممّا يستر المنكبين.
لبس الثوبين في الإحرام
بيانه- قال في «الجواهر»: «لبس ثوبي الإحرام وهما واجبان بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في «المنتهى» و «المدارك»، بل في «التحرير» الإجماع على ذلك، بل قصر الشيخ وبنو حمزة والبرّاج وزهرة وسعيد الإحرام في ثوب على الضرورة، بل عن القاضي منهم التصريح بعدم جواز الإحرام في ثوب إلّا لضرورة... فما في «كشف اللثام»- من أنّ لبس الثوبين إن كان على وجوبه إجماع كان هو الدليل، وإلّا فالأخبار التي ظفرت بها لا تصلح مستنداً له، مع أنّ الأصل العدم.
وكلام «التحرير» و «المنتهى» يحتمل الاتّفاق على حرمة ما يخالفهما والتمسّك بالتأسّي أيضاً ضعيف؛ فإنّ اللبس من العادات إلى أن يثبت كونه من