بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٦٣ - الجدال
الحادي عشر: الجدال، وهو قول: «لا واللَّه» و «بلى واللَّه»، وكلّ ما هو مرادف لذلك في أيّ لغة كان؛ إذا كان في مقام إثبات أمر أو نفيه. ولو كان القسم بلفظ الجلالة أو مرادفه فهو جدال، والأحوط إلحاق سائر أسماء اللَّه تعالى- كالرحمان والرحيم وخالق السماوات ونحوها- بالجلالة. وأمّا القسم بغيره تعالى من المقدّسات فلا يلحق بالجدال.
الجدال
بيانه- في الجدال وهو قول: «لا واللَّه» و «بلى واللَّه» كما تقدّم في جملة من الأخبار، وظاهر المشهور بين الأصحاب- رضوان اللَّه عليهم- حصره في هذا القول. وقيل: يتعدّى إلى كلّ ما يسمّى يميناً واختاره الشهيد في «الدروس».
والظاهر أنّ مستنده ما تقدّم في صحيحة معاوية بن عمّار من قوله عليه السلام: «واعلم أنّ الرجل إذا حلف بثلاثة أيمان ولاءً في مقام واحد وهو محرم فقد جادل فعليه دم يهريقه ويتصدّق به»[١] ونحوها رواية أبي بصير.[٢] وفيه: أنّه لا منافاة بين الحصر في اللفظ المذكور وبين هذا الإطلاق؛ لإمكان حمل الإطلاق عليه والجمع بينهما بحمل المطلق على المقيّد كما هي القاعدة المتّفق عليها عندهم.
وهل الجدال مجموع هذين اللفظين أعني: «لا واللَّه وبلى واللَّه»؟ قولان، قال في «المدارك»: أظهرهما الثاني وهو خيرة «المنتهى». ولعلّ وجه الأظهرية أنّ
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ١٤٦، كتاب الحجّ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام، الباب ١، الحديث ٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٣: ١٤٦، كتاب الحجّ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام، الباب ١، الحديث ٤ ..