بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٦١ - الفسوق
في الحجّ. وقد اختلف الأصحاب في تفسير الفسوق.
فقال الشيخ: الفسوق هو الكذب، وكذا قال الشيخ علي بن بابويه وابنه في «المقنع» وابن الجنيد: إنّه الكذب والسباب، وكذا قال السيّد المرتضى رضى الله عنه.
وقال ابن أبي عقيل: إنّه الكذب واللفظ القبيح. وقال ابن البرّاج: إنّه الكذب على اللَّه تعالى وعلى رسوله صلى الله عليه و آله و سلم وعلى الأئمّة عليهم السلام والمشهور الأوّل وهو المعتمد.
ويدلّ عليه ما رواه في «الكافي» و «التهذيب» في الصحيح عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «إذا أحرمت فعليك بتقوى اللَّه تعالى وذكر اللَّه وقلّة الكلام إلّابخير فإنّ تمام الحجّ والعمرة أن يحفظ المرء لسانه إلّامن خير كما قال اللَّه عزّ وجلّ فإنّ اللَّه يقول: فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِ[١] فالرفث الجماع والفسوق الكذب والسباب والجدال قول الرجل لا واللَّه وبلى واللَّه».[٢]
وزاد في «الكافي»: واعلم أنّ الرجل إذا حلف ثلاثة أيمان ولاء في مقام واحد وهو محرم فقد جادل فعليه دم يهريقه ويتصدّق به وإذا حلف يميناً واحدة كاذبة ويتصدّق به وقال: اتّق المفاخرة وعليك بورع يحجزك عن معاصي اللَّه تعالى، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ[٣] قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «من التفث أن تتكلّم في إحرامك بكلام قبيح فإذا دخلت مكّة وطفت بالبيت وتكلّمت بكلام طيّب فكان ذلك كفّارة لذلك» قال: وسألته عن الرجل يقول: لا لعمري وبلى لعمري قال: «وليس هذا
[١]- البقرة( ٢): ١٩٧ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٢: ٤٦٣، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٣٢، الحديث ١ ..
[٣]- الحجّ( ٢٢): ٢٧ ..