بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٢٣ - الثاني الذبح أو النحر في منى
عن الصدوق قدس سره، قال: لأنّ العبرة بعموم اللفظ لا خصوص المحلّ وإن كان هو كماترى.
نعم، هو محتمل لما عرفت خصوصاً بعد قوّة المعارض.
من هنا قيل والقائل ابن إدريس وأكثر المتأخّرين: بوجوب قضاء الجميع مع عدم عدم صومها بعد التمكّن وهو الأشبه باصول المذهب وقواعده التي منها عموم ما دلّ على وجوب قضاء ما فات الميّت من الصيام، بل عن «المختلف» الإجماع على ذلك وخصوص صحيح معاوية... ومن الغريب ما في «الرياض» من المناقشة: بأنّ هذا ظاهر والأوّل نصّ، ويحمل على الاستحباب بعد رجحانه عليه بالشهرة والإجماع المحكيّ وغير ذلك، وأغرب منه المناقشة أيضاً بأنّ الشهرة ليست بتلك الشهرة الموجبة لصرف الأدلّة عن ظواهرها، وبعدم وضوح تناول العموم لمثل المقام، وبمنع الإجماع في محلّ النزاع، إلّاأنّ ذلك كلّه كماترى، والتحقيق ما عرفت.
ثمّ لا فرق في ذلك- بعد وجوبها عليه- بين وصوله إلى بلده وعدمه؛ للعموم المزبور، فما عساه يظهر من محكيّ «الفقيه»- من أنّه إذا مات قبل أن يرجع إلى أهله ويصوم السبعة فليس على وليّه القضاء من اعتبار الوصول- في غير محلّه.
اللهمّ إلّاأن يريد بذلك الكناية عن التمكّن منها، كما أنّ ما يحكى عن الصدوق من استحباب أصل القضاء للوليّ كذلك أيضاً بعد ما عرفت».[١]
[١]- جواهر الكلام ١٩: ١٨٩- ١٩١ ..