بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٦٢ - واجبات الطواف
الرابع: إدخال حجر إسماعيل عليه السلام في الطواف، فيطوف خارجه عند الطواف حول البيت، فلو طاف من داخله أو على جداره بطل طوافه وتجب الإعادة، ولو فعله عمداً فحكمه حكم من أبطل الطواف عمداً كما مرّ، ولو كان سهواً فحكمه حكم إبطال الطواف سهواً. ولو تخلّف في بعض الأشواط فالأحوط إعادة الشوط، والظاهر عدم لزوم إعادة الطواف وإن كانت أحوط.
بيانه- قال في «الجواهر»: «ومنها أن يدخل الحِجر في الطواف بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه، بل المحكيّ منهما مستفيض كالنصوص، قال الحلبي في الصحيح: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: رجل طاف بالبيت فاختصر شوطاً واحداً في الحجر فكيف يصنع؟ قال: «يعيد الطواف الواحد».[١] ورواه الشيخ: يعيد ذلك الشوط».[٢]
وقال في «رياض المسائل»: «وإدخال الحجر، أيحجر إسماعيل عليه السلام في الطواف بالإجماع كما في «الغنية» وغيرها، وعن «الخلاف». والصحاح منها- زيادة على ما مرّ-: الصحيح: قلت رجل طاف بالبيت، فاختصر شوطاً واحداً في الحجر، قال: «يعيد ذلك الشوط». والصحيح: في الرجل يطوف بالبيت فيختصر في الحجر، قال: «يقضي ما اختصر من طوافه».[٣] قيل: وزاد في «التذكرة» و «المنتهى» أنّه من البيت فلو مشى فيه لم يكن طاف بالبيت. وفي «التذكرة»: إنّ قريشاً لمّا بنت البيت قصرت الأموال الطيبة والهدايا والنذور عن
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ٣٥٦، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٣١، الحديث ١ ..
[٢]- جواهر الكلام ١٩: ٢٩٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٣: ٣٥٦، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٣١، الحديث ١ و ٢ ..