بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٧٣ - من يستثنى عمن يجب عليه المبيت بمنى
حَرَجٍ[١] والزام المبيت والحال ما وصفناه حرج. وللشافعي فيه وجهان. ونحوه «المنتهى»...
وفي «الدروس»: وكذا لو منع من المبيت عامّاً أو خاصّاً كنفر الحجيج ليلًا؛ قال: ولا إثم في هذه المواضع، وتسقط الفدية في هذه المواضع...».[٢]
وقال في «الحدائق»: «قد صرّح جملة من الأصحاب- رضوان اللَّه عليهم- بأ نّه رخّص في ترك المبيت لثلاثة: الرعاة ما لم تغرب عليهم الشمس بمنى، وأهل سقاية العبّاس وإن غربت عليهم الشمس بمنى، وكذا من له ضرورة بمكّة كمريض يراعيه أو مال يخاف ضياعه بمكّة. وعلّل في «المنتهى» الفرق بين الرعاة وأهل السقاية- باعتبار وجوب المبيت على الأوّلين مع الغروب دون الأخيرين- أنّ الرعاة إنّما يكون رعيهم بالنهار، وقد فات، فتفوت الضرورة فيجب عليهم المبيت. وأمّا أهل السقاية فشغلهم ليلًا ونهاراً فافترقا. وقال في «الدروس» بعد تعداد هذه المواضع: وتسقط الفدية عن أهل السقاية والرعاة، وفي سقوطها عن الباقين نظر.
أقول: لم أقف في الأخبار على ما يتعلّق بهذا المقام إلّاعلى رواية مالك بن أعين[٣] المتقدّم نقلها عن كتاب «العلل» الدالّة على استئذان العبّاس من النبي صلى الله عليه و آله و سلم أن يبيت بمكّة ليالي منى لأجل سقاية الحاج فأذّن له، وهي صريحة في جواز المبيت لأجل السقاية في مكّة تلك الليالي من غير دم ولا أثم».[٤]
[١]- الحجّ( ٢٢): ٧٨ ..
[٢]- رياض المسائل ٧: ١٢٣ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٤: ٢٥٨، كتاب الحجّ، أبواب العود إلى منى، الباب ١، الحديث ٢١ ..
[٤]- الحدائق الناضرة ١٧: ٣٠٣ ..