بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٧٤ - من يستثنى عمن يجب عليه المبيت بمنى
وقال في «شرح اللمعة»: «أمّا الرعاة وأهل سقاية العبّاس فقد رخّص لهم في ترك المبيت من غير فدية».[١]
وفي «مجمع البيان»: «قيل: إنّها نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام والعبّاس بن عبدالمطّلب وطلحة بن شيبة، وذلك أنّهم افتخروا، فقال طلحة: أنا صاحب البيت وبيدي مفتاحه ولو أشاء بتّ فيه. وقال العبّاس: أنا صاحب السقاية والقائم عليها. وقال علي عليه السلام: ما أدري ما تقولان لقد صلّيت إلى القبلة ستّة أشهر قبل الناس... وروى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بإسناده عن ابن بريدة عن أبيه، قال: بينا شيبة والعبّاس يتفاخران، إذ مرّ بهما علي بن أبي طالب عليه السلام قال: بماذا تتفاخران؟ فقال العبّاس: لقد اوتيت من الفضل ما لم يؤت أحد؛ سقاية الحاجّ.
وقال شيبة: اوتيت عمارة المسجد الحرام، فقال على عليه السلام: استحييت لكما فقد اوتيت على صغري ما لم تؤتيا، فقالا: وما اوتيت يا على؟ قال: ضربت خراطيمكما بالسيف حتّى آمنتما باللَّه ورسوله، فقام العبّاس مغضباً يجرّ ذيله حتّى دخل على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وقال: أما ترى إلى ما يستقبلني به علي فقال: «ادّعوا إليّ علياً» فدعي له فقال: «ما حملك على ما استقبلت به عمّك؟» فقال:
«يا رسول اللَّه صدمته بالحقّ، فمن شاء فليغضب، ومن شاء فليرض»، فنزل جبرائيل عليه السلام، فقال: «يا محمّد إنّ ربّك يقرأ عليك السلام، ويقول: اتل عليهم أَ جَعَلْتُمْ سِقَايَةَ[٢]» الآيات، فقال العبّاس: إنّا قد رضينا ثلاث مرّات».[٣]
[١]- الروضة البهية ١: ٥٤٥ ..
[٢]- التوبة( ٩): ١٩.
[٣]- مجمع البيان ٥: ٢٧ ..