بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١٦٠ - نيابة جماعة عن شخص واحد
(مسألة ١٩): يجوز أن ينوب جماعة عن الميّت أو الحيّ في عام واحد في الحجّ المندوب تبرّعاً أو بالإجارة، بل يجوز ذلك في الحجّ الواجب أيضاً، كما إذا كان على الميّت حجّان مختلفان نوعاً كحجّة الإسلام والنذر، أو متّحدان نوعاً كحجّتين للنذر. وأمّا استنابة الحجّ النذري للحيّ المعذور فمحلّ إشكال كما مرّ. وكذا يجوز إن كان أحدهما واجباً والآخر مستحبّاً، بل يجوز استئجار أجيرين لحجّ واجب واحد كحجّة الإسلام في عام واحد، فيصحّ قصد الوجوب من كلّ منهما ولو كان أحدهما أسبق شروعاً، لكنّهما يراعيان التقارن في الختم.
يتّفق ذلك في الواجب أيضاً كما نذر جماعة الاستنابة بالاشتراك في حجّ يستنيبوا فيه كذلك، واللَّه العالم».[١]
نيابة جماعة عن شخص واحد
بيانه- قال في «الجواهر»: «ومن وجب عليه حجّان مختلفان، كحجّة الإسلام والنذر أو غيرهما، ومنعه عارض جاز أن يستأجر أجيرين لهما في عام واحد، بلا خلاف أجده فيه بيننا، بل عن «الخلاف» الإجماع عليه- خلافاً لبعض الشافعية- لأنّهما فعلان متباينان غير مترتّبين، بل المندوبان والمختلفان كذلك أيضاً، بل الظاهر صحّة الحجّين وإن تقدّم إحرام حجّة غير حجّة الإسلام ولو المندوبة؛ لوقوعهما في عام واحد، وإنّما يبطل المندوب أو المنذور أو ينصرف إلى الفرض، إذا أخلّ بالواجب، خلافاً للمحكيّ عن أحمد فصرف السابق إلى حجّة الإسلام وإن نوى الندب أو النذر، بل ربّما نسب ذلك إلى قضية
[١]- الحدائق الناضرة ١٤: ٢٧٥- ٢٧٦ ..