بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١٦١ - نيابة جماعة عن شخص واحد
كلام الشيخ، إلّاأنّه في غير محلّه؛ لنصّه على العدم هنا، كما قيل.
نعم، عن الشهيد احتمال وجوب تقديم حجّة الإسلام؛ بناءً على وجوب ذلك على الحاجّ عن نفسه، مع أنّه لا يخفى ما فيه أيضاً، ثمّ إنّه على الانصراف، فهل له المسمّى، كما عن الشهيد أنّه الأقرب؛ لإتيانه بما استؤجر له والقلب من فعل الشارع، بل قال: وحينئذٍ تنفسخ إجارة الآخر، أو لا يستحقّ شيئاً؛ لأنّه غير المستأجر عليه، وإن أبرئ ذمّة المستأجر عن حجّة الإسلام، لكن ذلك بقلب من الشارع لا منه كي يستحقّ عوضه، خصوصاً إذا تعمّد التقدّم على إحرام نائب حجّة الإسلام. والأمر سهل بعد البناء على عدم الانصراف، كما عرفت، بل الظاهر ذلك حتّى لو بطل حجّ نائب الإسلام أو لم يحجّ»[١] انتهى.
قال صاحب «المدارك» في شرحه على «الشرائع»: «هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب، بل ظاهر العلّامة رحمه الله في «التذكرة» أنّه موضع وفاق بين علمائنا، ووجهه واضح؛ فإنّ غاية ما يستفاد من الأخبار وجوب الحجّين المختلفين مع العذر لا وجوب تقديم أحدهما على الآخر ولا ينافي ذلك وجوب تقديم حجّ الإسلام على المنوب عنه أو حجّ النذر على بعض الوجوه؛ لأنّ وجوب التقديم إنّما كان لتضييق أحد الواجبين وعدم إمكان الجمع بينهما في عام واحد، لا لوجوب الترتيب بينهما...»[٢] واللَّه العالم.
[١]- جواهر الكلام ١٧: ٣٩٤ ..
[٢]- مدارك الأحكام ٧: ١٣٧ ..