بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٨٣ - إزالة الشعر عن البدن
الشعر، فهو محلّه لا سبب. وكذلك الحرّ من الزمان؛ لأنّ الشعر يوجد في البرد ولا يتأذّى به، فقد ظهر أنّ الأذى في هذين النوعين ليسا من الشعر. وفي «الدروس»: لو نبت في عينه شعراً أو طال حاجبه فغطّى عينه، فأزاله فلا فدية، ولو تأذّى بكثرة الشعر في الحرّ فأزاله فدى، والفرق لحوق الضرر من الشعر في الأوّل ومن الزمان في الثاني وفي إزالته لدفع القمّل الفدية؛ لأنّه محلّ الموذي لا مؤذٍ. وفي «كشف اللثام» بعد أن ذكر جواز الإزالة للضرورة. قال: ولكن لا يسقط بشيء من ذلك الفدية؛ للنصوص إلّافي الشعر النابت في العين والحاجب الذي طال فغطّى العين. واعترضه في «المدارك»- بعد نقل كلام الأخير- بأ نّه غير واضح قال: والمتّجه لزوم الفدية إذا كانت الإزالة بسبب المرض أو الأذى الحاصل في الرأس مطلقاً؛ لإطلاق الآية الشريفة دون ما عدا ذلك؛ لأنّ الضرورة مسوّغة لإزالته والفدية منتفية بالأصل. ونوقش بأنّ مورد الأخبار الموجبة لجواز الحلق مع الضرورة، إنّما هو التضرّر بالقمّل أو بالصداع، كما في الروايات. وعليه يحمل إطلاق الآية ويبقى ما عداه خارجاً عن محلّ البحث.
وبالجملة فالفدية إنّما هو في موضع رفع الأذى بأحد هذه الأشياء، وأمّا ما يستلزم تركه الضرر الموجب للعمى مثلًا أو عدم الأبصار أو نحو ذلك من الأمراض فالظاهر أنّه لا فدية فيه؛ لعدم الدليل. وبنحو ما ذكره العلّامة هنا صرّح في «الدروس» أيضاً وهو جيّد، ومناقشة السيّد قدس سره ضعيفة».[١]
قال في «الحدائق»: الثالثة: لا خلاف في أنّ الفدية في إزالة الشعر بأيّ الوجوه المتقدّمة؛ عمداً كان أو لضرورة واجبة وإن اختلفت مقاديرها، قال في
[١]- جواهر الكلام ١٨: ٣٧٨- ٣٨٠ ..