بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٨٥ - إزالة الشعر عن البدن
حاجبه؛ بحيث يمنعه من الأبصار؛ لأنّ الشعر أضرّ به فكان له إزالة ضرره، كالصيد إذا صال عليه، وإن كان الأذى من غير الشعر لكن لا يتمكّن من إزالة الأذى إلّابحلق الشعر كالقمّل والقروح برأسه والصداع من الحرّ بكثرة الشعر وجبت الفدية؛ لأنّه قطع الشعر لإزالة الضرر عنه فصار كما لو أكل الصيد للمخمصة.
لا يقال: القمّل من ضرر الشعر والحرّ سببه كثرة الشعر فكان الضرر منه أيضاً.
لأ نّا نقول: ليس القمّل من الشعر، وإنّما لا يمكنه المقام إلّابالرأس ذي الشعر فهو محلّ لا سبب وكذلك الحرّ بين الزمان؛ لأنّ الشعر يوجد في البرد ولا يتأذّى به فقد ظهر أنّ الأذى في هذين النوعين ليسا من الشعر، انتهى.
واعترضه في «المدارك» بعد نقل الكلام الأخير بأ نّه واضح. قال: والمتّجه لزوم الفدية إذا كانت الإزالة بسبب المرض أو الأذى الحاصل في الرأس مطلقاً؛ لإطلاق الآية الشريفة دون ما عدا ذلك؛ لأنّ الضرورة مسوغة لإزالته والفدية منتفية بالأصل. أقول: لا ريب أنّ مورد الأخبار الموجبة لجواز الحلق مع الضرورة إنّما هو التضرّر بالقمّل أو بالصداع، كما في روايات المحصر. وعليه يحمل إطلاق الآية ويبقى ما عداه خارجاً عن محلّ البحث.
وبالجملة: فالفدية إنّما هو في موضع رفع الأذى بأحد هذه الأشياء ما يستلزم تركه الضرر الموجب للعمى مثلًا أو عدم الأبصار أو نحو ذلك من الأمراض، فالظاهر أنّه لا فدية فيه لعدم الدليل....
الخامسة: قال في «الدروس»: الأقرب أنّه لا شيء على الناسي والجاهل وأوجب الفاضل الكفّارة على الناسي في الحلق والقلم؛ لأنّ الإتلاف يتساوى فيه العمد والخطأ كالمال وهو بعيد؛ لصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام: «من حلق