بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١٢٥ - يعتبر في النيابة قصدها وتعيين المنوب عنه
(مسألة ٣): يشترط في صحّة الحجّ النيابي قصد النيابة وتعيين المنوب عنه في النيّة ولو إجمالًا، لا ذكر اسمه وإن كان مستحبّاً في جميع المواطن والمواقف.
وتصحّ النيابة بالجُعالة كما تصحّ بالإجارة والتبرّع.
مصادف سألت أبا عبداللَّه عليه السلام: أتحجّ المرأة عن الرجل؟ قال: «نعم، إذا كانت فقيهة مسلمة وكانت قد حجّت ربّ امرأة خير من رجل».[١]
وموثّق عبيد بن زرارة قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: الرجل الصرورة يوصي أن يحجّ عنه هل تجزئ عنه امرأة؟ قال: «لا»، كيف تجزئ امرأة وشهادته شهادتان؟ قال: «إنّما ينبغي أن تحجّ المرأة عن المرأة والرجل عن الرجل» وقال: «لا بأس أن يحجّ الرجل عن المرأة».[٢] وفيه: منع إرادة الحرمة من «لا ينبغي» خصوصاً في المقام الذي قد عرفت قوّة دليله من النصوص المنجبرة بالعمل على وجه يقصر غيرها عن معارضتها سنداً ودلالة فالمتّجه حينئذٍ حمله على الكراهة؛ لمكان كونها صرورة واللَّه العالم بعواقب الامور.
يعتبر في النيابة قصدها وتعيين المنوب عنه
بيانه- قال في الحدائق: «المقطوع به في كلام الأصحاب- رضوان اللَّه عليهم- أنّه لا بدّ من تعيين المنوب عنه قصداً في موضع يفتقر إلى النيّة؛ لتوقّف حقيقة النيابة على ذلك ولا يجب التلفّظ باللسان؛ لخروجه عن معنى النيّة وإن
[١]- وسائل الشيعة ١١: ١٧٧، كتاب الحجّ، أبواب النيابة، الباب ٨، الحديث ٧ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١١: ١٧٩، كتاب الحجّ، أبواب النيابة، الباب ٩، الحديث ٢ ..