بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٢٣ - جزئية الطواف للحج والعمرة
لو كان هذا الطواف واجباً لأثّر في التحلّل قلنا: يؤثّر عندنا في التحلّل على ما شرحناه وإنّما يلزم هذا الكلام أبا حنيفة. وكذلك إن قالوا: كان يجب أن يلزم المكّي؛ لأنّه يلزم عند المكّي إذا أراد التحليل وإتيان النساء».[١]
وفي كتاب «الفقه في المذاهب الخمسة» قال: طواف الزيارة. ويسمّى طواف الإفاضة أيضاً وهذا الطواف يأتي به الحاجّ بعد أن يقضي مناسكه بمنى من رمي جمرة العقبة والذبح والحلق أو التقصير، فإنّه يرجع إلى مكّة ويطوف وسمّي هذا الطواف طواف الزيارة؛ لأنّه ترك منى وزار البيت من أجله وسمّي طواف الإفاضة؛ لأنّه أفاض؛ أيرجع من منى إلى مكّة ويسمّى أيضاً طواف الحجّ؛ لأ نّه ركن من أركانه بالاتّفاق. وبالإتمام هذا الطواف يحلّ كلّ شيء كان محرماً على الحاج حتّى النساء عند غير الإمامية.
أمّا الإمامية فإنّهم قالوا: لا تحلّ له النساء حتّى يسعى بعده بين الصفا والمروة ويطوف طوافاً ثانياً ومن هنا سمّوه طواف النساء ويتّضح أكثر عمّا قريب.
طواف الوداع. وهو آخر ما يفعله الحاجّ عند إرادة السفر من مكّة وقال الحنفية والحنابلة بوجوبه ولكن إذا تركه الحاجّ يلزمه دم فقط؛ أييضحي. وقال المالكية هو مستحبّ ولا شيء على من يتركه وللشافعي قولان.[٢]
وقال في «شرح اللمعة»: كلّ طواف واجب ركن يبطل النسك بتركه عمداً كغيره من الأركان إلّاطواف النساء والجاهل عامد ولا يبطل بتركه نسياناً، لكن يجب تداركه، فيعود إليه وجوباً مع المكنة، ولو من بلده ومع التعذّر. والظاهر أنّ المراد به المشقّة الكثيرة وفاقاً للدروس ويحتمل إرادة العجز عنه مطلقاً يستنيب
[١]- الانتصار: ٢٥٥ ..
[٢]- الفقه على المذاهب الخمسة: ٢٢٩ ..