بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٢٢ - جزئية الطواف للحج والعمرة
عمرة التمتّع، فالطواف بالقياس إلى المعتمر هو العمل الثاني بالاتّفاق. أمّا إذا أراد بإحرامه الحجّ فقط كمن قصد حجّ الإفراد أو حجّ التمتّع بعد أن أنهى أعمال العمرة؛ فإنّه يثني بعد الإحرام بالوقوف في عرفات يأتي التفصيل. وبتعبير ثانٍ:
إنّ من دخل مكّة معتمراً فقط أو حاجّاً حجّ التمتّع ابتدأ أوّلًا وقبل كلّ شيء بالطواف ثمّ السعي ثمّ التقصير وبعد ذلك ينشئ إحراماً جديداً إن كان متمتّعاً. أمّا غيره فلا يجب عليه الطواف مباشرة بعد الإحرام، بل يؤخّره إلى ما بعد الوقوف والنزول من منى يأتي التفصيل».[١]
قال السيّد المرتضى قدس سره في «الانتصار»: «مسألة: وممّا انفردت به الإمامية القول: بأنّ من طاف طواف الزيارة فقد تحلّل من كلّ شيء كان به محرماً إلّا النساء، فليس له وطؤهنّ إلّابطواف آخر متى فعله حلّلن له وهو الذي يسمّونه طواف النساء. وخالف باقي الفقهاء في ذلك، فإذا قيل: هذا هو طواف الصدر، وعند أبي حنيفة أنّه واجب ومن تركه لغير عذر كان عليه دم وللشافعي في أحد قوليه مذهب يوافق به أبا حنيفة في أنّه واجب. قلنا: من أوجب طواف الصدر وهو طواف الوداع، فإنّه لا يقول: إنّ النساء يحلّلن به، بل يقول: إنّ النساء حلّلن بطواف الزيادة فانفرادنا بذلك صحيح.
والحجّة لنا الإجماع المتردّد لأنّه لا خلاف في أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم فعله وقد روي عنه عليه السلام: «خذوا عنّي مناسككم»[٢] وروي عنه صلى الله عليه و آله و سلم أيضاً أنّه قال: «من حجّ هذا البيت فليكن آخر عهده الطواف»[٣] وظاهر الأمر الوجوب، فإن قالوا:
[١]- الفقه على المذاهب الخمسة: ٢٢٨ ..
[٢]- سنن النسائي ٥: ٢٧٠؛ السنن الكبرى، البيهقي ٥: ١٢٥ ..
[٣]- سنن أبي داود ١: ٤٤٥ ..